﴿وتَرَكْنا فِيها﴾ أيْ في القُرى ﴿آيَةً﴾ عَلامَةً دالَّةً عَلى ما أصابَهم مِنَ العَذابِ، قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هي أحْجارٌ كَثِيرَةٌ مَنضُودَةٌ، وقِيلَ: تِلْكَ الأحْجارُ الَّتِي أُهْلِكُوا بِها، وقِيلَ: ماءٌ مُنْتِنٌ قالَ الشِّهابُ: كَأنَّهُ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةِ، وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ ضَمِيرِ ( فِيها ) عائِدًا عَلى الإهْلاكَةِ الَّتِي أُهْلَكُوا فَإنَّها مِن أعاجِيبِ الإهْلاكِ بِجَعْلِ أعالِي القَرْيَةِ أسافِلَ، وإمْطارِ الحِجارَةِ، والظّاهِرُ هو الأوَّلُ ﴿لِلَّذِينَ يَخافُونَ العَذابَ الألِيمَ﴾ أيْ مِن شَأْنِهِمْ أنْ يَخافُوهُ لِسَلامَةِ فِطْرَتِهِمْ ورِقَّةِ قُلُوبِهِمْ دُونَ مَن عَداهم مِن ذَوِي القُلُوبِ القاسِيَةِ فَإنَّهم لا يَعْتَدُّونَ بِها
صفحة 15
ولا يَعُدُّونَها آيَةً