Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah At-Tur — Ayah 39

أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٣٨ أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩

﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾ هو ما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى الأمْكِنَةِ العالِيَةِ فَيُرْجى بِهِ السَّلامَةَ ثُمَّ جُعِلَ اسْمًا لِكُلِّ ما يُتَوَصَّلُ بِهِ إلى شَيْءٍ رَفِيعٍ كالسَّبَبِ أيْ أمْ لَهم سُلَّمٌ مَنصُوبٌ إلى السَّماءِ ﴿يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾ أيْ صاعِدِينَ فِيهِ عَلى أنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِكَوْنٍ خاصٍّ مَحْذُوفٌ وقَعَ حالًا والظَّرْفِيَّةُ عَلى حَقِيقَتِها، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ - بِيَسْتَمِعُونَ - عَلى تَضْمِينِهِ مَعْنى الصُّعُودِ.

وقالَ أبُو حَيّانَ: أيْ يَسْتَمِعُونَ عَلَيْهِ أوْ مِنهُ إذْ حُرُوفُ الجَرِّ قَدْ يَسُدُّ بَعْضُها مَسَدَّ بَعْضٍ ومَفْعُولُ يَسْتَمِعُونَ مَحْذُوفٌ أيْ كَلامُ اللَّهِ تَعالى، قِيلَ: ولَوْ نَزَلَ مَنزِلَةَ اللّازِمِ جازَ ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ أيْ بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ تَصْدُقُ اسْتِماعَهُ ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ تَسْفِيهٌ لَهم وتَرْكِيكٌ لِعُقُولِهِمْ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّ مَن هَذا رَأْيُهُ لا يَكادُ يَعِدُ مِنَ العُقَلاءِ فَضْلًا عَنِ التَّرَقِّي إلى عالَمِ المَلَكُوتِ وسَماعِ كَلامِ ذِي العِزَّةِ والجَبَرُوتِ والِالتِفاتُ إلى الخِطابِ لِتَشْدِيدِ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ