You are reading tafsir of 2 ayahs: 52:40 to 52:41.
﴿أمْ تَسْألُهم أجْرًا﴾ أيْ عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ وهو رُجُوعٌ إلى خِطابِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإعْراضُ عَنْهم ﴿فَهُمْ﴾ لِأجْلِ ذَلِكَ ﴿مِن مَغْرَمٍ﴾ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مِنَ الغُرْمِ والغَرامَةِ وهو - كَما قالَ الرّاغِبُ - ما يَنُوبُ الإنْسانُ في مالِهِ مِن ضَرَرٍ لِغَيْرِ جِنايَةٍ مِنهُ، فالكَلامُ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ مِنَ التِزامٍ مُغْرَمٍ، وفَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتِزامِ الإنْسانِ ما لَيْسَ عَلَيْهِ فَلا حاجَةَ إلى تَقْدِيرٍ - لَكِنَّ الَّذِي تَقْتَضِيهِ اللُّغَةُ هو الأوَّلُ - ﴿مُثْقَلُونَ﴾ أيْ مُحَمَّلُونَ الثِّقَلَ فَلِذَلِكَ لا يَتَّبِعُونَكَ ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾ أيِ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ المُثَبَّتِ فِيهِ الغُيُوبَ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مِنهُ ويُخْبِرُونَ بِهِ النّاسَ - قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ - وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أمْ عِنْدَهم عِلْمُ الغَيْبِ فَهم يَثْبُتُونَ ما يَزْعُمُونَ لِلنّاسِ شَرْعًا، وذَلِكَ عِبادَةُ الأوْثانِ وتَسْيِيبُ السَّوائِبِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن سَيْرِهِمْ، وقالَ قَتادَةُ: ( أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ ) فَهم يَعْلَمُونَ مَتى يَمُوتُ مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ الَّذِي يَتَرَبَّصُونَ بِهِ، وفَسَّرَ بَعْضُهم ( يَكْتُبُونَ ) بِيَحْكُمُونَ.