You are reading tafsir of 2 ayahs: 52:9 to 52:10.
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا﴾ مَنصُوبُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ وناصِبُهُ (واقِعٌ أوْ ( دافِعٌ ) أوْ مَعْنى النَّفْيِ وإيهامِ أنَّهُ لا يَنْتَفِي دَفْعُهُ غَيْرَ ذَلِكَ اليَوْمِ بِناءً عَلى اعْتِبارِ المَفْهُومِ لا ضَيْرَ فِيهِ لِعَدَمِ مُخالَفَتِهِ لِلْواقِعِ لِأنَّهُ تَعالى أمْهَلَهم في الدُّنْيا وما أهْمَلَهم، ومَنَعَ مَكِّيُّ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ - واقِعٌ - ولَمْ يُذْكَرْ دَلِيلُ المَنعِ ولا دَلِيلٌ لَهُ فِيما يُظْهَرُ، ومَعْنى ( تَمُورُ ) تَضْطَرِبُ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْ تَرْتَجُّ وهي في مَكانِها، وفي رِوايَةِ عَنْهُ تُشَقَّقُ، وقالَ مُجاهِدٌ: تَدُورُ، وأصْلُ المَوْرِ التَّرَدُّدُ في المَجِيءِ والذَّهابِ، وقِيلَ: التَّحَرُّكُ في تَمَوُّجٍ، وقِيلَ: الجَرَيانُ السَّرِيعُ، ويُقالُ لِلْجَرْيِ مُطْلَقًا وأنْشَدُوا لِلْأعْشى:
كَأنَّ مِشْيَتَها مِن بَيْتِ جارَتِها مَوْرُ السَّحابَةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلٌ
﴿وتَسِيرُ الجِبالُ سَيْرًا﴾ عَنْ وجْهِ الأرْضِ فَتَكُونُ هَباءً ( مُنْبَثًّا )، والإتْيانُ بِالمَصْدَرَيْنِ الإيذانُ بِغَرابَتِهِما وخُرُوجِهِما عَنِ الحُدُودِ المَعْهُودَةِ أيْ مَوْرًا عَجِيبًا وسَيْرًا بَدِيعًا لا يُدْرَكُ كُنْهُهُما