Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah An-Najm — Ayah 24

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

﴿أمْ لِلإنْسانِ ما تَمَنّى﴾ ( أمْ ) مُنْقَطِعَةٌ مُقَدَّرَةٌ - بِبَلْ - وهي لِلِانْتِقالِ مِن بَيانِ أنَّ ما هم عَلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَنِدٍ إلّا إلى تَوَهُّمِهِمْ وهَوى أنْفُسِهِمْ إلى بَيانِ أنَّ ذَلِكَ مِمّا لا يُجْدِي نَفْعًا أصْلًا والهَمْزَةُ وهي لِلْإنْكارِ والنَّفْيِ أيْ بَلْ لَيْسَ لِلْإنْسانِ كُلُّ ما يَتَمَنّاهُ وتَشْتَهِيهِ نَفْسُهُ، ومَفادُهُ قِيلَ: رَفْعُ الإيجابِ الكُلِّيِّ ومَرْجِعُهُ إلى سالِبَةٍ جُزْئِيَّةٌ، وإلَيْهِ يُشِيرُ قَوْلُ بَعْضِهِمُ: المُرادُ نَفْيُ أنْ يَكُونَ لِلْكَفَرَةِ ما كانُوا يَطْمَعُونَ فِيهِ مِن شَفاعَةِ الآلِهَةِ والظَّفَرِ بِالحُسْنى عِنْدَ اللَّهِ تَعالى يَوْمَ القِيامَةِ وما كانُوا يَشْتَهُونَهُ مِن نُزُولِ القُرْآنِ عَلى رَجُلٍ مِن إحْدى القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ونَحْوَ ذَلِكَ، ويُفْهَمُ مِن كَلامِ بَعْضِ المُحَقِّقِينَ أنَّ المُرادَ السَّلْبُ الكُلِّيُّ، والمَعْنى لا شَيْءَ مِمّا يَتَمَنّاهُ الإنْسانُ مَمْلُوكًا لَهُ مُخْتَصًّا بِهِ يَتَصَرَّفُ فِيهِ حَسَبَ إرادَتِهِ ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ نَفْيَ أنْ يَكُونَ لِلْكَفَرَةِ ما ذُكِرَ ولَيْسَ الإنْسانُ خاصًّا بِهِمْ كَما قِيلَ،