﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ﴾ مُسْرِعِينَ إلَيْهِ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وزادَ بَعْضُهم مادِّي أعْناقِهِمْ، وآخَرُ مَعَ هَزٍّ ورَهَقٍ ومَدِّ بَصَرٍ،
صفحة 81
وقالَ عِكْرِمَةُ: فاتِحِينَ آذانَهم إلى الصَّوْتِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ناظِرِينَ إلَيْهِ لا تُقْلِعُ أبْصارُهم عَنْهُ وأنْشَدَ قَوْلَ تُبَّعٍ:تَعْبُدُنِي نَمِرُ بْنُ سَعْدٍ وقَدْ أرى ونَمِرُ بْنُ سَعْدٍ لِي مُطِيعٌ ومُهْطِعُ
وفِي رِوايَةٍ أنَّهُ فَسَّرَهُ بِخاضِعِينَ وأنْشَدَ البَيْتَ، وقِيلَ: خافِضِينَ ما بَيْنَ أعْيُنِهِمْ، وقالَ سُفْيانُ: شاخِصَةٌ أبْصارُهم إلى السَّماءِ، وقِيلَ: أصْلُ الهَطْعِ مَدُّ العُنُقِ، أوْ مَدُّ البَصَرِ، ثُمَّ يُكَنّى بِهِ عَنِ الإسْراعِ، أوْ عَنِ النَّظَرِ والتَّأمُّلِ فَلا تَغْفُلْ، ﴿يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ صَعْبٌ شَدِيدٌ لِما يُشاهِدُونَ مِن مَخايِلِ هَوْلِهِ وما يَرْتَقِبُونَ مِن سُوءِ مُنْقَلَبِهِمْ فِيهِ، وفي إسْنادِ القَوْلِ المَذْكُورِ إلى الكُفّارِ تَلْوِيحٌ بِأنَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ لَيْسَ كَذَلِكَ.