﴿هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ﴾ حَسْبَما يَعِنُّ لَكم مِنَ المَصالِحِ ﴿آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ واضِحاتٍ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِها آياتُ القُرْآنِ، وقِيلَ: المُعْجِزاتُ ﴿لِيُخْرِجَكُمْ﴾ أيِ اللَّهُ تَعالى إذْ هو سُبْحانَهُ المُخْبَرُ عَنْهُ، أوِ العَبْدُ لِقُرْبِ الذِّكْرِ والمُرادُ لِيُخْرِجَكم بِها ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ إلى نُورِ الإيمانِ، وقُرِئَ في السَّبْعَةِ يُنَزِّلُ مُضارِعًا فَبَعْضٌ ثَقَّلَ وبَعْضٌ خَفَّفَ.
وقَرَأ الحَسَنُ بِالوَجْهَيْنِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والأعْمَشُ أنْزَلَ ماضِيًا ﴿وإنَّ اللَّهَ بِكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ مُبالِغٌ في الرَّأْفَةِ والرَّحْمَةِ حَيْثُ أزالَ عَنْكم مَوانِعَ سَعادَةِ الدّارَيْنِ وهَداكم إلَيْها عَلى أتَمِّ وجْهٍ، وقُرِئَ في السَّبْعَةِ ( لَرَؤُوفٌ ) بِواوَيْنِ،