Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Mujadila — Ayah 18

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٨

﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ في نَظِيرِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ أيْ لِلَّهِ تَعالى يَوْمَئِذٍ قائِلِينَ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنْعامَ: 23] ﴿كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ في الدُّنْيا أنَّهم مُسْلِمُونَ مِثْلُكم، والتَّشْبِيهُ بِمُجَرَّدِ الحَلِفِ لَهم في الدُّنْيا وإنِ اخْتَلَفَ المَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِناءً عَلى ما قَدَّمْنا مِن سَبَبِ النُّزُولِ ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ في الآخِرَةِ ﴿أنَّهُمْ﴾ بِتِلْكَ الأيْمانِ الفاجِرَةِ ﴿عَلى شَيْءٍ﴾ مِن جَلْبِ مَنفَعَةٍ أوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ كَما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا حَيْثُ كانُوا يَدْفَعُونَ بِها عَنْ أرْواحِهِمْ وأمْوالِهِمْ ويَسْتَجِرُّونَ بِها فَوائِدَ دُنْيَوِيَّةً ﴿ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ البالِغُونَ في الكَذِبِ إلى غايَةٍ لَيْسَ وراءَها غايَةٌ حَيْثُ تَجاسَرُوا عَلى الكَذِبِ بَيْنَ يَدَيْ عَلّامِ الغُيُوبِ، وزَعَمُوا أنَّ أيْمانَهُمُ الفاجِرَةَ تُرَوِّجُ الكَذِبَلَدَيْهِ عَزَّ وجَلَّ كَما تُرَوِّجُهُ عِنْدَ المُؤْمِنِينَ