Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Hashr — Ayah 16

كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ﴾ جَعَلَهُ غَيْرُ واحِدٍ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْضًا أيْ مَثَلُهم كَمَثَلِ الشَّيْطانِ عَلى أنَّ ضَمِيرَ - مَثَلُهم -ها هُنا لِلْمُنافِقِينَ وفِيما تَقَدَّمَ لِبَنِي النَّضِيرِ، وقالَ بَعْضُهم: ضَمِيرُ -مَثَلُهم -المُقَدَّرُ في المَوْضِعَيْنِ لِلْفَرِيقَيْنِ، وجَعَلَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ خَبَرًا ثانِيًا لِلْمُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ﴾ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ هُناكَ لِلْفَرِيقَيْنِ إلّا أنَّ المَثَلَ الأوَّلَ يَخُصُّ بَنِي النَّضِيرِ، والثّانِيَ يَخُصُّ المُنافِقِينَ، وأُسْنِدَ كُلٌّ مِنَ الخِبْرَيْنِ إلى ذَلِكَ المُقَدَّرِ المُضافِ إلى ضَمِيرِهِما مِن غَيْرِ تَعْيِينِ ما أُسْنِدَ إلَيْهِ بِخُصُوصِ ثِقَةٍ بِأنَّ السّامِعَ يَرُدُّ كُلًّا إلى ما يَلِيقُ بِهِ ويُماثِلُهُ كَأنَّهُ قِيلَ: مَثَلُ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ في حُلُولِ العَذابِ بِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ومَثَلُ المُنافِقِينَ في إغْرائِهِمْ إيّاهم عَلى القِتالِ حَسْبَما نُقِلَ عَنْهم كَمَثَلِ الشَّيْطانِ ﴿إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُرْ﴾ أيْ أغْراهُ عَلى الكُفْرِ إغْراءَ الآمِرِ لِلْمَأْمُورِ بِهِ فَهو تَمْثِيلٌ واسْتِعارَةٌ ﴿فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ تَبَرَّأ مِنهُ مَخافَةَ أنْ يُشارِكَهُ في العَذابِ ولَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ كَما قالَ سُبْحانَهُ: