Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah At-Taghabun — Ayah 3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْمَصالِحِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، قِيلَ: وأصْلُ الحَقِّ مُقابِلُ الباطِلِ فَأُرِيدَ بِهِ الغَرَضُ الصَّحِيحُ الواقِعُ عَلى أتَمِّ الوُجُوهِ وهو الحِكْمَةُ العَظِيمَةُ.

﴿وصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ حَيْثُ بَرَأكم سُبْحانَهُ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ وأوْدَعَ فِيكم مِنَ القُوى والمَشاعِرِ الظّاهِرَةِ والباطِنَةِ ما نِيطَ بِها جَمِيعُ الكِمالاتِ البارِزَةِ والكامِنَةِ وزَيَّنَكم بِصَفْوَةِ صِفاتِ مَصْنُوعاتِهِ وخَصَّكم بِخُلاصَةِ خَصائِصِ مُبْدِعاتِهِ وجَعَلَكم أُنْمُوذَجَ جَمِيعِ مَخْلُوقاتِهِ في هَذِهِ النَّشْأةِ، وقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ الإنْسانَ جامِعٌ بَيْنَ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، وذَلِكَ لِرُوحِهِ الَّتِي هي مِن عالَمِ المُجَرَّداتِ وبَدَنِهِ الَّذِي هو مِن عالَمِ المادِّيّاتِ وأنْشَدُوا:

وتَزْعُمُ أنَّكَ جِرْمٌ صَغِيرٌ وفِيكَ انْطَوى العالَمُ الأكْبَرُ

ولَعَمْرِي إنَّ الإنْسانَ أعْجَبُ نُسْخَةٍ في هَذا العالَمِ قَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى دَقائِقِ أسْرارٍ شَهِدَتْ بِبَعْضِها الآثارُ وعَلِمَ ما عَلِمَ مِنها ذَوُو الأبْصارِ، وخَصَّ بَعْضُهُمُ الصُّورَةَ بِالشَّكْلِ المُدْرَكِ بِالعَيْنِ كَما هو مَعْرُوفٌ، وكُلُّ ما يُشاهَدُ مِنَ الصُّوَرِ الإنْسانِيَّةِ حَسَنٌ لَكِنَّ الحُسْنَ كَغَيْرِهِ مِنَ المَعانِي عَلى طَبَقاتٍ ومَراتِبَ فَلِانْحِطاطُ بَعْضِها عَنْ مَراتِبِ ما فَوْقَها انْحِطاطًا بَيِّنًا وإضافَتُها إلى المُوَفّى عَلَيْها لا تُسْتَمْلَحُ وإلّا فَهي داخِلَةٌ في حَيِّزِ الحُسْنِ غَيْرُ خارِجَةٍ مِن حَدِّهِ ألا تَرى أنَّكَ قَدْ تَعْجَبُ بِصُورَةٍ وتَسْتَمْلِحُها ولا تَرى الدُّنْيا بِها ثُمَّ تَرى أمْلَحَ وأعْلى في مَراتِبِ الحُسْنِ فَيَنْبُو عَنِ الأُولى طَرْفُكَ وتَسْتَثْقِلُ النَّظَرَ إلَيْها بَعْدَ افْتِتانِكَ بِها وتَهالُكِكَ عَلَيْها، وقالَتِ الحُكَماءُ: شَيْئانِ لا غايَةَ لَهُما: الجَمالُ والبَيانُ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وأبُو رُزَيْنٌ «صِوَرَكم» بِكَسْرِ الصّادِ والقِياسُ الضَّمُّ كَما في قِراءَةِ الجُمْهُورِ.

﴿وإلَيْهِ المَصِيرُ﴾ في النَّشْأةِ الأُخْرى لا إلى غَيْرِهِ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا فاصْرِفُوا ما خُلِقَ لَكم فِيما خَلَقَهُ لِئَلّا يُمْسَخَ ما يُشاهَدُ مِن حُسْنِكم بِالعَذابِ

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.