﴿وقالُوا﴾ أيْضًا مُعْتَرِفِينَ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مِمَّنْ يَسْمَعُ أوْ يَعْقِلُ كَأنَّ الخَزَنَةَ قالُوا لَهم في تَضاعِيفِ التَّوْبِيخِ ألَمْ تَسْمَعُوا آياتِ رَبِّكم ولَمْ تَعْقِلُوا مَعانِيَها فَأجابُوهم بِقَوْلِهِمْ ﴿لَوْ كُنّا نَسْمَعُ﴾ كَلامًا ﴿أوْ نَعْقِلُ﴾
صفحة 12
شَيْئًا ﴿ما كُنّا في أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ أيْ في عِدادِهِمْ ومَن جُمْلَتِهِمْ والمُرادُ بِهِمْ قِيلُ الشَّياطِينِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأعْتَدْنا لَهم عَذابَ السَّعِيرِ﴾ وقِيلُ الكُفّارِ مُطْلَقًا واخْتِصاصُ إعْدادِ السَّعِيرِ مَمْنُوعٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وأغْلالا وسَعِيرًا﴾ [الإنْسانِ: 4] . والآيَةُ لا تَدُلُّ عَلى الِاخْتِصاصِ وفِيهِ دَغْدَغَةٌ لَعَلَّكَ تَعْرِفُها مِمّا يَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا فَلا تَغْفُلْ.ونَفْيُهُمُ السَّماعَ والعَقْلَ لِتَنْزِيلِهِمْ ما عِنْدَهم مِنهُما لِعَدَمِ انْتِفاعِهِمْ بِهِ مَنزِلَةَ العَدَمِ، وفي ذَلِكَ مَعَ اعْتِبارِ عُمُومِ المَسْمُوعِ والمَعْقُولِ ما لا يَخْفى مِنَ المُبالَغَةِ، واعْتَبَرَهُما بَعْضُ الأجِلَّةِ خاصِّينَ قالَ: أيْ لَوْ كُنّا نَسْمَعُ كَلامَ النَّذِيرِ فَنَقْبَلُهُ جُمْلَةً مِن غَيْرِ بَحْثٍ وتَفْتِيشٍ اعْتِمادًا عَلى ما لاحَ مِن صِدْقِهِ بِالمُعْجِزِ أوْ نَعْقِلُ فَنُفَكِّرُ في حِكَمِهِ ومَعانِيهِ تُفَكِّرَ المُسْتَبْصِرِينَ ما كُنّا إلَخْ. وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ السَّماعَ والعَقْلَ هُنا بِمَعْنى القَبُولِ والتَّفَكُّرِ ( وأوْ ) لِلتَّرْدِيدِ لِأنَّهُ يَكْفِي انْتِفاءُ كُلٍّ مِنهُما لِخَلاصِهِمْ مِنَ السَّعِيرِ أوْ لِلتَّنْوِيعِ فَلا يُنافِي الجَمْعَ.
وقِيلَ: أُشِيرَ فِيهِ إلى قِسْمَيِ الإيمانِ التَّقْلِيدِيِّ والتَّحْقِيقِيِّ أوْ إلى الأحْكامِ التَّعَبُّدِيَّةِ وغَيْرِها، واسْتَدَلَّ بِالآيَةِ كَما قالَ ابْنُ السَّمْعانِيِّ في القَواطِعِ مَن قالَ بِتَحْكِيمِ العَقْلِ. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ قُصارى ما تُشْعِرُ بِهِ أنَّ العَقْلَ يُرْشِدُ إلى العَقائِدِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي بِها النَّجاةُ مِنَ العَسِيرِ، وأمّا أنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ العَقْلَ حاكِمٌ كَما يَقُولُ المُعْتَزِلَةُ فَلا. واسْتُدِلَّ بِها أيْضًا كَما نُقِلَ عَنِ ابْنِ المُنِيرِ عَلى أنَّ السَّمْعَ أفْضَلُ مِنَ البَصَرِ ومِنَ العَجِيبِ اسْتِدْلالُ بَعْضِهِمْ بِها عَلى أنَّهُ لا يُقالُ لِلْكافِرِ عاقِلٌ.
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.