﴿قُلْ أرَأيْتُمْ﴾ أيْ أرُونِي كَما هو المَشْهُورُ وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ ﴿إنْ أهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَن مَعِيَ﴾ أيْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴿أوْ رَحِمَنا﴾ أيْ بِالنُّصْرَةِ عَلَيْكم ﴿فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ فَمَن يُجِيرُكم مِن عَذابِ النّارِ، وأُقِيمَ الظّاهِرُ مَقامَ المُضْمَرِ المُخاطَبِ دَلالَةً عَلى أنَّ مُوجِبَ البَوارِ مُحَقَّقٌ ( فَأنّى ) لَهُمُ الإجارَةُ والظّاهِرُ أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ والمَعْطُوفَ عَلَيْهِ شَيْءٌ واحِدٌ وحاصِلُ المَعْنى لا مُجِيرَ لَكم مِن عَذابِ النّارِ لِكُفْرِكُمُ المُوجِبِ لَهُ انْقَلَبْنا إلى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى بِالهَلاكِ كَما تُمَنُّونَ لِأنَّ فِيهِ الفَوْزَ بِنَعِيمِ الآخِرَةِ أوْ بِالنُّصْرَةِ عَلَيْكُمْ، والأدِلَّةُ لِلْإسْلامِ كَما نَرْجُو لِأنَّ في ذَلِكَ الظَّفَرِ بِالبُغْيَتَيْنِ ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ حَثَّهم عَلى طَلَبِ الخَلاصِ بِالإيمانِ وأنَّ فِيما هم فِيهِ شُغْلًا شاغِلًا عَنْ تَمَنِّي هَلاكِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وهَذا أوْجَهُ أوْجُهٍ ثَلاثَةٍ ذَكَرَها الزَّمَخْشَرِيُّ.
ثانِيها أنَّ المَعْنى أنْ أهْلَكَنا اللَّهُ تَعالى بِالمَوْتِ ونَحْنُ هُداتُكم والآخِذُونَ بِحُجُزِكم فَمَن يُجِيرُكم مِنَ النّارِ وإنْ رَحِمَنا بِالغَلَبَةِ عَلَيْكم وقَتَلَكم عَكْسَ ما تُمَنُّونَ فَمَن يُجِيرُكم لِأنَّ المَقْتُولَ عَلى أيْدِينا هالِكٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وعَلى هَذا الجَوابِ مُتَعَدِّدٌ لِتَعَدُّدِ مُوجِبِهِ، ورَجَّحَ الأوَّلَ بِأنَّ فِيهِ تَسْفِيهًا لِرَأْيِهِمْ لِطَلَبِهِمْ ما هو سَعادَةُ أعْدائِهِمْ ثُمَّ الحَثُّ عَلى ما هو أحْرى وهو الخَلاصُ مِمّا هم فِيهِ مِن مُوجِبِ الهَلاكِ
صفحة 22
وهَذا فِيهِ الأوَّلُ مِن حَيْثُ إنَّهم لِمَ يَتَمَنَّوْنَ هَلاكَ مَن يُجِيرُهم مِن عَذابٍ بِإرْشادِهِ والسِّياقُ ادْعى لِلْأوَّلِ.وثالِثُها أنَّ المَعْنى إنْ أهْلَكَنا اللَّهُ تَعالى في الآخِرَةِ بِذُنُوبِنا ونَحْنُ مُسْلِمُونَ فَمَن يُجِيرُ الكافِرِينَ وهم أوْلى بِالهَلاكِ لِكُفْرِهِمْ وإنَّ رَحِمَنا بِالإيمانِ فَمَن يُجِيرُ مَن لا إيمانَ لَهُ وعَلى هَذا الجَوابُ مُتَعَدِّدٌ أيْضًا، والهَلاكُ فِيهِ مَحْمُولٌ عَلى المَجازِ دُونَ الحَقِيقَةِ كَما في سابِقِهِ، والغَرَضُ الجَزْمُ بِأنَّهم لا مُجِيرَ لَهم وأنَّ حالَهم إذا تَرَدَّدَتْ بَيْنَ الهَلاكِ بِالذَّنْبِ والرَّحْمَةِ بِالإيمانِ وهم مُؤْمِنُونَ فَماذا يَكُونُ حالُ مَن لا إيمانَ لَهُ وهَذا فِيهِ بُعْدٌ.
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.