You are reading tafsir of 2 ayahs: 68:35 to 68:36.
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿أفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالمُجْرِمِينَ﴾ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَهُ مِن فَوْزِ المُتَّقِينَ ورَدٌّ لِما يَقُولُهُ الكَفَرَةُ عِنْدَ سَماعِهِمْ بِحَدِيثِ الآخِرَةِ وما وعَدَ اللَّهُ تَعالى إنْ صَحَّ أنّا نُبْعَثُ كَما يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ ﷺ ومَن مَعَهُ لَمْ يَكُنْ حالُنا وحالُهم إلّا مِثْلَ ما هي في الدُّنْيا ( وإلّا ) لَمْ يَزِيدُوا عَلَيْنا ولَمْ يَفْضِلُونا، وأقْصى أمْرِهِمْ أنْ يُساوُونا والهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ والعَطْفُ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ المَقالُ أيْ فَيَحِيفُ في الحُكْمِ الحَكَمُ فَيَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كالكافِرِينَ ثُمَّ قِيلَ لَهم بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِتَأْكِيدِ الرَّدِّ وتَشْدِيدِهِ ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ تَعَجُّبًا مِن حُكْمِهِمْ واسْتِبْعادًا لَهُ وإيذانًا بِأنَّهُ لا يَصْدُرُ مِن عاقِلٍ إذْ مَعْنى ما ( لَكم ) أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَكم مِن خَلَلِ الفِكْرِ وفَسادِ الرَّأْيِ.