Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Qalam — Ayah 41

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠ أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

﴿سَلْهُمْ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وتَوْجِيهٌ لَهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإسْقاطِهِمْ عَنْ رُتْبَةِ الخِطابِ أيْ سَلْهم مُبَكِّتًا لَهم ﴿أيُّهم بِذَلِكَ﴾ الحُكْمِ الخارِجِيِّ عَنْ دائِرَةِ العُقُولِ ﴿زَعِيمٌ﴾ قائِمٌ يَتَصَدّى لِتَصْحِيحِهِ، والجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ في مَوْضِعِ المَعْمُولِ الثّانِي لِسَلْ والفِعْلُ عِنْدَ أبِي حَيّانٍ وجَماعَةٍ مُعَلَّقٌ عَنْها لِمَكانِ الِاسْتِفْهامِ، وكَوْنُ السُّؤال مُنَزَّلًا مَنزِلَةَ العِلْمِ لِكَوْنِهِ سَبَبًا لِحُصُولِهِ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾ يُشارِكُونَهم في هَذا القَوْلِ ويَذْهَبُونَ مَذْهَبَهم ﴿فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إنْ كانُوا صادِقِينَ﴾ في دَعْواهم إذْ لا أقَلَّ مِنَ التَّقْلِيدِ، وقَدْ نَبَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى في هَذِهِ الآياتِ عَلى نَفْيِ جَمِيعِ ما يُمْكِنُ أنْ يَتَعَلَّقُوا بِهِ في تَحْقِيقِ دَعْواهم حَيْثُ نَبَّهَ جَلَّ شَأْنُهُ عَلى نَفْيِ الدَّلِيلِ العَقْلِيِّ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ما لَكم كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ وعَلى نَفْيِ الدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿أمْ لَكم كِتابٌ﴾ إلَخِ وعَلى نَفْيِ أنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعالى وعَدَهم بِذَلِكَ ووَعْدُ الكَرِيمِ دَيْنٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا﴾ إلَخِ وعَلى نَفْيِ التَّقْلِيدِ الَّذِي هو أوْهَنُ مِن حِبالِ القَمَرِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ﴾ وقِيلَ المَعْنى أمْ لَهم آلِهَةٌ عَدُّوها شُرَكاءَ في الأُلُوهِيَّةِ تَجْعَلُهم كالمُسْلِمِينَ في الآخِرَةِ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ «فَلْيَأْتُوا بِشِرْكِهِمْ» والمُرادُ بِهِ ما أُرِيدَ بِشُرَكائِهِمْ.