﴿خاشِعَةً أبْصارُهُمْ﴾ حالٌ مِن مَرْفُوعٍ ﴿يُدْعَوْنَ﴾ عَلى أنَّ أبْصارَهم مُرْتَفِعٌ بِهِ عَلى الفاعِلِيَّةِ ونْسْبَةُ الخُشُوعِ إلى الأبْصارِ لِظُهُورِ أثَرِهِ فِيها (تَرْهَقُهم ) تَلْحَقُهم وتَغْشاهم (ذِلَّةٌ) شَدِيدَةٌ ﴿وقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إلى السُّجُودِ﴾ في الدُّنْيا والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ، أوْ لِأنَّ المُرادَ بِهِ الصَّلَواتُ المَكْتُوبَةُ كَما قالَ النَّخْعِيُّ والشَّعْبِيُّ أوْ جَمِيعُ الطّاعاتِ كَما قِيلَ. والدَّعْوَةُ دَعْوَةُ التَّكْلِيفِ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ: كانُوا يَسْمَعُونَ الأذانَ والنِّداءَ لِلصَّلاةِ فَلا يُجِيبُونَ ﴿وهم سالِمُونَ﴾ مُتَمَكِّنُونَ مِنهُ أقْوى تَمَكُّنٍ أيْ فَلا يُجِيبُونَ إلَيْهِ ويَأْبَوْنَهُ وتَرَكَ ذِكْرَ هَذا ثِقَةً بِظُهُورِهِ.