﴿فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ﴾ شُرُوعُ بَيانِ نَفْسِ الحاقَّةِ وكَيْفِيَّةِ وُقُوعِها إثْرَ بَيانِ عِظَمِ شَأْنِها بِإهْلاكِ مُكَذِّبِيها. والمُرادُ بِالنَّفْخَةِ الواحِدَةِ النَّفْخَةُ الأُولى الَّتِي عِنْدَها خَرابُ العالَمِ كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ. وقالَ ابْنُ المُسَيِّبِ ومُقاتِلٌ هي النَّفْخَةُ الآخِرَةُ والأوَّلُ أوْلى لِأنَّهُ المُناسِبُ لِما بَعْدُ وإنْ كانَتِ الواوُ لا تَدُلُّ عَلى التَّرْتِيبِ لَكِنَّ مُخالَفَةَ الظّاهِرِ مِن غَيْرِ داعٍ مِمّا لا حاجَةَ إلَيْهِ والنَّفْخَةُ قالَ جارُ اللَّهِ في حَواشِي كَشّافِّهِ: المَرَّةُ ودَلالَتُها عَلى النَّفْخِ اتِّفاقِيَّةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ وحُدُوثُ الأمْرِ العَظِيمِ بِها وعَلى عَقِبِها إنَّما اسْتُعْظِمَ مِن حَيْثُ وُقُوعُ النَّفْخِ مَرَّةً واحِدَةً لا مِن حَيْثُ إنَّهُ نَفْخٌ فَنَبَّهَ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿واحِدَةٌ﴾ .
وعَنِ ابْنِ الحاجِبِ أنَّ ﴿نَفْخَةٌ﴾ لَمْ يُوضَعْ لِلدَّلالَةِ عَلى الوَحْدَةِ عَلى حِيالِها وإنَّما وُضِعَ لِلدَّلالَةِ عَلى النَّفْخِ والدَّلالَةُ عَلى الوَحْدَةِ اتِّفاقِيَّةٌ غَيْرُ مَقْصُودَةٍ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ هَذا بَعْدَ التَّسْلِيمِ لا يَضُرُّ لِأنَّ الكَلامَ في مُقْتَضى المَقامِ لا أصْلِ الوَضْعِ. وقَدْ تَقَرَّرَ أنَّ الَّذِي سِيقَ لَهُ الكَلامُ يُجْعَلُ مُعْتَمِدًا حَتّى كانَ غَيْرُهُ = مَطْرُوحًا فالمَرَّةُ هي المُعْتَمِدَةُ نَظَرًا لِلْمَقامِ دُونَ النَّفْخِ نَفْسِهِ وإنْ كانَ النَّظَرُ إلى ظاهِرِ اللَّفْظِ يَقْتَضِي العَكْسَ فافْهَمْ.
وأيًّا ما كانَ فَإسْنادُ الفِعْلِ إلى نَفْخَةٍ لَيْسَ مِن إسْنادِ الفِعْلِ إلى المَصْدَرِ المُؤَكَّدِ كَضَرَبَ =ضَرْبًا وإنْ لَمْ يُلاحِظْ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿واحِدَةٌ﴾ وحَسَّنَ تَذْكِيرَ الفِعْلِ لِلْفَصْلِ وكَوْنِ المَرْفُوعِ غَيْرَ حَقِيقِيِّ التَّأْنِيثِ وكَوْنِهِ مَصْدَرًا فَقَدْ ذَكَرَ = الجارَبِرَدِّي في شَرْحِ الشّافِيَةِ إنَّ تَأْنِيثَهُ غَيْرُ مُعْتَبِرٍ لِتَأْوِيلِهِ بِأنَّ والفِعْلِ والمَشْهُورُ أنَّ ﴿واحِدَةٌ﴾ صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ وأطْلَقَ عَلَيْها بَعْضُهُمُ التَّوْكِيدَ وبَعْضُهُمُ البَيانَ وذَكَرَ الطِّيِبِيُّ أنَّ التَّوابِعَ كالبَدَلِ وعَطْفِ البَيانِ والصِّفَةِ بَيانٌ مِن وجْهٍ لِلْمَتْبُوعِ عِنْدَ أرْبابِ المَعانِي وتَمامُ الكَلامِ في ذَلِكَ في المُطَوَّلِ. وقَرَأ أبُو =السَّمالِ «نَفْخَةً واحِدَةً» بِنَصْبِهِما عَلى إقامَةِ الجارِّ والمَجْرُورِ
صفحة 44
مَقامَ الفاعِلِ.
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.