﴿قُطُوفُها﴾ جَمْعَ قِطْفٍ بِكَسْرِ القافِ وهو ما يُجْتَنى مِنَ الثَّمَرِ زادَ بَعْضُهم بِسُرْعَةٍ وكَأنَّ ذَلِكَ لِأنَّها مِن شَأْنِ القَطْفِ بِفَتْحِ القافِ وهو مَصْدَرُ قَطَفَ ولَمْ يَجْعَلُوا قُطُوفَها جَمْعًا لَهُ لِأنَّ المَصْدَرَ لا يَطَّرِدُ جَمْعُهُ ولِقَوْلِهِ تَعالى ﴿دانِيَةٌ﴾ أيْ قَرِيبَةٌ يَتَناوَلُ الرَّجُلُ مِنها وهو قائِمٌ كَما قالَ البَراءُ بْنُ عازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.
وقالَ بَعْضُهُمْ: يُدْرِكُها القائِمُ والقاعِدُ والمُضْطَجِعُ بِفِيهِ مِن شَجَرَتِها وعَلَيْهِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُرادُ البَراءِ التَّمْثِيلَ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: دَنَتْ فَلا يَرُدُّ أيْدِيَهم عَنْها بَعْدُ ولا شَوْكَ وفَسَّرَ الدُّنُوَّ عَلَيْهِ بِسُهُولَةِ التَّناوُلِ.