Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 27

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُوتَ كِتَٰبِيَهۡ ٢٥ وَلَمۡ أَدۡرِ مَا حِسَابِيَهۡ ٢٦ يَٰلَيۡتَهَا كَانَتِ ٱلۡقَاضِيَةَ ٢٧

﴿وأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ ﴿ولَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾

صفحة 49

لِما يَرى مِن قُبْحِ العَمَلِ وانْجِلاءِ الحِسابِ عَمّا يَسُوءُهُ يا ﴿لَيْتَها﴾ أيِ المَوْتَةَ الَّتِي ( مُتُّها ) في الدُّنْيا ﴿كانَتِ القاضِيَةَ﴾ أيِ القاطِعَةَ لِأمْرِي ولَمْ أُبْعَثْ بَعْدَها ولَمْ أُخْلَقْ ما ألْقى فالضَّمِيرُ لِلْمَوْتَةِ الدّالِّ عَلَيْها المَقامُ وإنْ لَمْ يَسْبِقْ لَها ذِكْرٌ، ويَجُوزُ أنَّ يَكُونَ لِما شاهَدَهُ مِنَ الحالَةِ أيْ لَيْتَ هَذِهِ الحالَةَ كانَتِ المَوْتَةَ الَّتِي قَضَتْ عَلَيَّ لِما أنَّهُ وجَدَها أمَرَّ مِنَ المَوْتِ فَتَمَنّاهُ عِنْدَها وقَدْ قِيلَ أشَدُّ مِنَ المَوْتِ ما يُتَمَنّى المَوْتُ عِنْدَهُ.

وقَدْ جَوَّزَ أنْ يَكُونَ لِلْحَياةِ الدُّنْيا المَفْهُومَةَ مِنَ السِّياقِ أيْضًا والمُرادُ بِالقاضِيَةِ المَوْتَةُ فَقَدِ اشْتُهِرَتْ في ذَلِكَ أيْ يا لَيْتَ الحَياةَ الدُّنْيا كانَتِ المَوْتَةَ ولَمْ أُخْلَقْ حَيًّا وبِتَفْسِيرِ ﴿القاضِيَةَ﴾ بِما ذَكَرَ انْدَفَعَ ما قِيلَ أنَّها تَقْتَضِي تَجَدُّدَ أمْرٍ ولا تَجَدُّدَ في الِاسْتِمْرارِ عَلى العَدَمِ نَعَمْ هَذا الوَجْهُ لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ.