Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 6

وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ ٦

﴿وأمّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾ وإيضاحُ ذَلِكَ أنَّ الآيَةَ فِيها جَمْعٌ وتَفْرِيقٌ، فَلَوْ قِيلَ أُهْلِكَ هَؤُلاءِ بِالطُّغْيانِ عَلى أنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ جالِبٌ وهَؤُلاءِ بِالرِّيحِ عَلى أنَّهُ سَبَبٌ آلِيٌّ لَمْ يَكُنْ طِباقٌ إذْ جازَ أنْ يَكُونَ هَؤُلاءِ أيْضًا هَلَكُوا بِسَبَبِ الطُّغْيانِ وهَذا مَعْنى قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ في تَضْعِيفِ الثّانِي لِعَدَمِ الطِّباقِ بَيْنَها

وبَيْنَ ﴿بِرِيحٍ﴾ لا أنَّ ذَلِكَ لِأنَّ أحَدَهُما عَيْنٌ والآخَرُ حَدَثٌ وما ذُكِرَ مِنَ التَّأْيِيدِ لا يَخْفى حالُهُ.

وكَذا يُرَجَّحُ الأوَّلُ عَلى قَوْلِ مُجاهِدٍ وابْنِ زَيْدٍ أيْضًا أيْ بِسَبَبِ الفِعْلَةِ الطّاغِيَةِ الَّتِي فَعَلُوها وهي عَقْرُ النّاقَةِ وعَلى ما قِيلَ الطّاغِيَةُ عاقِرُ النّاقَةِ والهاءُ فِيها لِلْمُبالَغَةِ كَما في رَجُلٍ راوِيَةٍ وأُهْلِكُوا كُلُّهم بِسَبَبِهِ لِرِضاهم بِفِعْلِهِ وما قِيلَ أيْضًا بِسَبَبِ الفِئَةِ الطّاغِيَةِ ووَجْهُ الرُّجْحانِ يُعْلَمُ مِمّا ذُكِرَ ومَرَّ الكَلامُ في الصَّرْصَرِ فَتَذَكَّرْ وهو صِفَةُ رِيحٍ وكَذا قَوْلُهُ تَعالى ﴿عاتِيَةٍ﴾ أيْ شَدِيدَةِ العَصْفِ أوْ عَتَتْ عَلى عادٍ فَما قَدَرُوا عَلى رَدِّها والخَلاصِ مِنها بِحِيلَةٍ مِنِ اسْتِتارٍ بِبِناءٍ أوْ لِياذٍ بِجَبَلٍ أوِ اخْتِفاءٍ في حُفْرَةٍ فَإنَّها كانَتْ تَنْزِعُهم مِن مَكانِهِمْ وتُهْلِكُهم والعُتُوُّ عَلَيْهِما اسْتِعارَةٌ وأصْلُهُ تَجاوُزُ الحَدِّ وهو قَدْ يَكُونُ بِالنِّسْبَةِ إلى الغَيْرِ وقَدْ لا يَكُونُ، ومِنهُ يُعْلَمُ الفَرْقُ

صفحة 41

بَيْنَ الوَجْهَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ قالَ: لَمْ تَنْزِلْ قَطْرَةٌ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ نُوحٍ فَإنَّهُ أذِنَ لِلْماءِ دُونَ الخَزّانِ فَطَغى الماءُ عَلى الخَزّانِ فَخَرَجَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنّا لَمّا طَغى الماءُ﴾ [الحاقَّةِ: 11] ولَمْ يَنْزِلْ شَيْءٌ مِنَ الرِّيحِ إلّا بِمِكْيالٍ عَلى يَدَيْ مَلَكٍ إلّا يَوْمَ عادٍ فَإنَّهُ أذِنَ لَها دُونَ الخَزّانِ فَخَرَجَتْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ﴾ عَتَتْ عَلى الخَزّانِ.

وفِي صَحِيحِيِ البُخارِيِّ ومُسْلِمٍ وغَيْرِهِما ما يُوافِقُهُ فَهو تَفْسِيرٌ مَأْثُورٌ. وقَدْ حُكِيَ ذَلِكَ في الكَشّافِ ثُمَّ قالَ: ولَعَلَّها عِبارَةٌ عَنِ الشِّدَّةِ والإفْراطِ فِيها، وخَرَجَ ذَلِكَ في الكَشْفِ عَلى الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ ثُمَّ قالَ: إنَّ المَثَلَ إذا صارَ بِحَيْثُ يُفْهَمُ مِنهُ المَقْصُودُ مِن دُونِ نَظَرٍ إلى أصْلِ القِصَّةِ جازَ أنْ يُقالَ إنَّهُ كِنايَةٌ عَنْهُ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ. وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ هُناكَ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ مِنَ العُتُوِّ وهو الخُرُوجُ عَنِ الطّاعَةِ.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.