﴿ولا يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ أيْ لا يَسْألُ قَرِيبٌ مُشْفِقٌ قَرِيبًا مُشْفِقًا عَنْ حالِهِ ولا يُكَلِّمُهُ لِابْتِلاءِ كُلٍّ مِنهم بِما يَشْغَلُهُ عَنْ ذَلِكَ أخْرَجَهُ ابْنُ المُنْذِرِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنْهُ لا يَسْألُهُ عَنْ حالِهِ لِأنَّها ظاهِرَةٌ وقِيلَ لا يَسْألُهُ أنْ يَحْمِلَ عَنْهُ أوْزارَهُ شَيْئًا لِيَأْسِهِ عَنْ ذَلِكَ وقِيلَ لا يَسْألُهُ شَفاعَةً وفي البَحْرِ لا يَسْألُهُ نَصْرَهُ ولا مَنفَعَتَهُ لِعِلْمِهِ أنَّهُ لا يَجِدُ ذَلِكَ عِنْدَهُ. ولَعَلَّ الأوَّلَ أبْلَغُ في التَّهْوِيلِ وأيًّا ما كانَ فَمَفْعُولُ ( يَسْألُ ) الثّانِي مَحْذُوفٌ وقِيلَ ﴿حَمِيمًا﴾ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ أيْ لا يَسْألُ حَمِيمٌ عَنْ حَمِيمٍ وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وشَيْبَةُ وأبُو جَعْفَرٍ والبَزِّيُّ بِخِلافٍ عَنْ ثُلاثَتِهِمْ «ولا يُسْألُ» مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أيْ لا يُطْلَبُ مِن حَمِيمٍ حَمِيمٌ ولا يُكَلَّفُ إحْضارَهُ أوْ لا يُسْألُ مِنهُ حالُهُ وقِيلَ لا يُسْألُ ذُنُوبَ حَمِيمِهِ لِيُؤْخَذَ بِها.