﴿ثُمَّ يُعِيدُكم فِيها﴾ أيْ في الأرْضِ بِالدَّفْنِ عِنْدَ مَوْتِكم
صفحة 76
﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ مِنها عِنْدَ البَعْثِ والحَشْرِ ﴿إخْراجًا﴾ مُحَقَّقًا لا رَيْبَ فِيهِ وعَطَفَ ﴿يُعِيدُكُمْ﴾ بِثُمَّ لِما بَيْنَ الإنْشاءِ والإعادَةِ مِنَ الزَّمانِ المُتَراخِي الواقِعِ فِيهِ التَّكْلِيفُ الَّذِي بِهِ اسْتَحَقُّوا الجَزاءَ بَعْدَ الإعادَةِ، وعَطَفَ ( يُخْرِجُكم ) بِالواوِ دُونَ ثُمَّ مَعَ أنَّ الإخْراجَ كَذَلِكَ لِأنَّ أحْوالَ البَرْزَخِ والآخِرَةِ في حُكْمِ شَيْءٍ واحِدٍ فَكَأنَّهُ قَضِيَّةٌ واحِدَةٌ ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَعْضُها مُحَقَّقَ الوُقُوعِ دُونَ بَعْضٍ بَلْ لا بُدَّ أنْ تَقَعَ الجُمْلَةُ لا مَحالَةَ وإنْ تَأخَّرَتْ عَنِ الإبْداءِ.