You are reading tafsir of 2 ayahs: 74:43 to 74:44.
﴿قالُوا﴾ أيِ المُجْرِمُونَ مُجِيبِينَ لِلسّائِلِينَ ﴿لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ لِلصَّلاةِ الواجِبَةِ ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ نُعْطِيهِ ما يَجِبُ إعْطاؤُهُ والمَعْنى عَلى اسْتِمْرارِ النَّفْيِ لا نَفْيُ الِاسْتِمْرارِ. واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ
صفحة 133
عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِفُرُوعِ العِباداتِ لِأنَّهم جَعَلُوا عَذابَهم لِتَرْكِ الصَّلاةِ فَلَوْ لَمْ يُخاطَبُوا بِها لَمْ يُؤاخَذُوا وتَفْصِيلُ المَسْألَةِ في الأُصُولِ وتُعُقِّبَ هَذا الِاسْتِدْلالُ بِأنَّهُ لا خِلافَ في المُؤاخَذَةِ في الآخِرَةِ عَلى تَرْكِ الِاعْتِقادِ فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى مِنَ المُعْتَقِدِينَ لِلصَّلاةِ ووُجُوبِها فَيَكُونُ العَذابُ عَلى تَرْكِ الِاعْتِقادِ، وأيْضًا المُضِلِّينَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ المُؤْمِنِينَ، وأيْضًا ذاكَ مِن كَلامِ الكَفَرَةِ فَيَجُوزُ كَذِبُهم أوْ خَطَؤُهم فِيهِ وأُجِيبُ بِأنَّ ذَلِكَ عُدُولٌ عَنِ الظّاهِرِ يَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ﴾ إلَخِوالمَقْصُودُ مِن حِكايَةِ السُّؤالِ والجَوابِ التَّحْذِيرُ فَلَوْ كانَ الجَوابُ كَذِبًا أوْ خَطَأً لَمْ يَكُنْ في ذِكْرِهِ فائِدَةٌ.