Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Muddaththir — Ayah 49

فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ ٤٨ فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

﴿فَما تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ﴾ لَوْ شَفَعُوا لَهم جَمِيعًا فالكَلامُ عَلى الفَرْضِ واشْتُهِرَ أنَّهُ مِن بابِ: ولا تَرى الضَّبَّ بِها يَنْجَحِرُ وحَمْلُ التَّعْرِيفِ عَلى الِاسْتِغْراقِ أبْلَغُ وأنْسَبُ بِالمَقامِ والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَما لَهم عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ لِتَرْتِيبِ إنْكارِ إعْراضِهِمْ عَنِ القُرْآنِ بِغَيْرِ سَبَبٍ عَلى ما قَبْلَها مِن مُوجِباتِ الإقْبالِ عَلَيْهِ والِاتِّعاظِ بِهِ مِن سُوءِ حالِ المُكَذِّبِينَ ومُعْرِضِينَ حالٌ لازِمَةٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الجارِّ الواقِعِ خَبَرًا لِما الِاسْتِفْهامِيَّةِ أعْنِي لَهم وهي المَقْصُودَةُ مِنَ الكَلامِ وعَنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِها والتَّقْدِيمُ لِلْعِنايَةِ مَعَ رِعايَةِ الفاصِلَةِ أيْ فَإذا كانَ حالُ المُكَذِّبِينَ بِهِ عَلى ما ذُكِرَ فَأيُّ شَيْءٍ حَصَلَ لَهم مُعْرِضِينَ عَنِ القُرْآنِ مَعَ تَعاضُدِ مُوجِباتِ الإقْبالِ عَلَيْهِ وتَأْخُذُ الدَّواعِي إلى الإيمانِ بِهِ وجَوَّزَ أنْ يُرادَ بِالتَّذْكِرَةِ ما يَعُمُّ القُرْآنَ وما بَعْدُ يُرَجِّحُ الأوَّلَ وهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّذْكِيرِ أصْلٌ عَلى ما ذَكَرَ مُبالَغَةً.