﴿ويَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ لِلْخِدْمَةِ ﴿وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ أيْ دائِمُونَ عَلى ما هم فِيهِ مِنَ الطَّراوَةِ والبَهاءِ وقِيلَ مُقَرَّطُونَ بِخَلَدَةٍ وهي ضَرْبٌ مِنَ القِرَطَةِ
وجاءَ في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا: «إنَّهم ألْفُ خادِمٍ» .
وفِي بَعْضِ الآثارِ أضْعافُ ذَلِكَ:
والجُودُ أعْظَمُ والمَواهِبُ أوْسَعُ ويَخْتَلِفُ ذَلِكَ قِلَّةً وكَثْرَةً بِاخْتِلافِ أعْمالِ المَخْدُومِينَ ﴿إذا رَأيْتَهم حَسِبْتَهم لُؤْلُؤًا مَنثُورًا﴾ لِحُسْنِهِمْ وصَفاءِ ألْوانِهِمْ وإشْراقِ وُجُوهِهِمْ وانْبِثاثِهِمْ في مَجالِسِهِمْ ومَنازِلِهِمْ وانْعِكاسِ أشِعَّةِ بَعْضِهِمْ إلى بَعْضٍ، وقِيلَ شُبِّهُوا بِاللُّؤْلُؤِ الرُّطَبِ إذا نُثِرَ مِن صَدَفِهِ لِأنَّهُ أحْسَنُ وأكْثَرُ ماءً وعَلَيْهِ هو مِن تَشْبِيهِ المُفْرَدِ لِأنَّ الِانْبِثاثَ غَيْرُ مَلْحُوظٍ والخِطابَ في ﴿رَأيْتَهُمْ﴾ لِلنَّبِيِّ ﷺ أوْ لِكُلِّ واقِفٍ عَلَيْهِ وكَذا في قَوْلِهِ تَعالى.