﴿لا ظَلِيلٍ﴾ أيْ لا مُظَلِّلَ وهو صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِظِلٍّ ونَفى كَوْنَهُ مُظَلِّلًا عَنْهُ والظِّلُّ لا يَكُونُ إلّا مُظَلِّلًا لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ جَعْلَهُ ظِلًّا تَهَكُّمٌ بِهِمْ ولِأنَّهُ رُبَّما يُتَوَهَّمُ أنَّ فِيهِ راحَةً لَهم فَنَفى هَذا الِاحْتِمالَ بِذَلِكَ وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأنَّ ظِلَّهم غَيْرُ ظِلِّ المُؤْمِنِينَ ﴿ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ﴾ وغَيْرُ مُفِيدٍ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ مِن حَرِّ اللَّهَبِ شَيْئًا وعُدِّيَ يُغْنِي بِمِن لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى يَبْعُدُ واشْتُهِرَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ تُشِيرُ إلى قاعِدَةٍ هَنْدَسِيَّةٍ وهي أنَّ الشَّكْلَ المُثَلَّثَ لا ظِلَّ لَهُ فانْظُرْ هَلْ تَتَعَقَّلُ ذَلِكَ.