Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah An-Naba — Ayah 17

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ كانَ مِيقاتًا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ سِرِّ تَأْخِيرِ ما يَتَساءَلُونَ عَنْهُ ويَسْتَعْجِلُونَ بِهِ قائِلِينَ: ( مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ )

صفحة 12

ونَوْعُ تَفْصِيلٍ لِكَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ وما سَيَلْقَوْنَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِن فُنُونِ العَذابِ حَسْبَما جَرى بِهِ الوَعِيدُ إجْمالًا، وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: إنَّهُ لَمّا أثْبَتَ سُبْحانَهُ صِحَّةَ البَعْثِ كانَ مَظِنَّةَ السُّؤالِ عَنْ وقْتِهِ فَقِيلَ: ( إنَّ ) إلَخْ. وأُكِّدَ لِأنَّهُ مِمّا ارْتابُوا فِيهِ ولَيْسَ بِذاكَ، أيْ: إنَ يَوْمَ فَصْلِ اللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ بَيْنَ الخَلائِقِ كانَ في عِلْمِهِ عَزَّ وجَلَّ مِيقاتًا ومِيعادًا لِبَعْثِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الجَزاءِ ثَوابًا وعِقابًا لا يَكادُ يَتَخَطّاهُ بِالتَّقَدُّمِ والتَّأخُّرِ، وقِيلَ: حَدًّا تُوَقَّتُ بِهِ الدُّنْيا وتَنْتَهِي إلَيْهِ أوْ حَدًّا لِلْخَلائِقِ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ لِتَمْيِيزِ أحْوالِهِمْ، والأوَّلُ أوْفَقُ بِالمَقامِ عَلى أنَّ الدُّنْيا تَنْتَهِي عَلى ما قِيلَ عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولى، وأيًّا ما كانَ فالمُضِيُّ في كانَ بِاعْتِبارِ العِلْمِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يَكُونُ، وعُبِّرَ عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِالماضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ.