﴿حَدائِقَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن ﴿مَفازًا﴾ عَلى الأوَّلِ وبَدَلُ البَعْضِ عَلى الثّانِي، والرّابِطُ مُقَدَّرٌ وتَقْدِيرُهُ: حَدائِقُ فِيهِ أوْ هي في مَحَلِّهِ أوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بَدَلَ كُلٍّ عَلى الِادِّعاءِ أوْ مَنصُوبًا بِ «أعْنِي» مُقَدَّرًا وهو جَمْعُ حَدِيقَةٍ: بُسْتانٌ فِيها أنْواعُ الشَّجَرِ المُثْمِرِ زادَ بَعْضُهم والرَّياحِينُ والزَّهْرُ، وقالَ الرّاغِبُ: قِطْعَةٌ مِنَ الأرْضِ ذاتُ ماءٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بِحَدَقَةِ العَيْنِ في الهَيْئَةِ وحُصُولِ الماءِ فِيها، وكَأنَّهُ أرادَ: ذاتُ ماءٍ وشَجَرٍ.
﴿وأعْنابًا﴾ جَمْعُ عِنَبٍ ويُقالُ لِلْكَرْمِ نَفْسِهِ ولِثَمَرَتِهِ، والمُتَبادَرُ عَطْفُهُ عَلى «حَدائِقَ» قَبْلَهُ وهو بَعْضٌ مِنها إذا أُرِيدَ بِهِ الكُرُومُ، وبِها الأشْجارُ ومَوْضِعُها، وخُصَّ بِالذِّكْرِ اعْتِناءً بِهِ، وأمّا إنْ أُرِيدَ بِهِ الكُرُومُ وبِها المَوْضِعُ فَقَطْ فَلا، ويَتَعَيَّنُ الِاشْتِمالُ كَما إذا أُرِيدَ بِهِ ثَمَراتُ الكُرُومِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ هو وكَذا ما بَعْدُ عَطْفًا عَلى «مَفازًا».