Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah An-Naba — Ayah 6

أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا ٦

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ إلَخِ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَحْقِيقِ النَّبَأِ المُتَساءَلِ عَنْهُ بِتَعْدادِ بَعْضِ الشَّواهِدِ النّاطِقَةِ بِحَقِّيَّتِهِ إثْرَ ما نَبَّهَ عَلَيْها بِما ذُكِرَ مِنَ الرَّدْعِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بِتَقْدِيرِ: قُلْ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: قُلْ كَيْفَ تُنْكِرُونَ أوْ تَشُكُّونَ في البَعْثِ وقَدْ عايَنْتُمْ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ القُدْرَةِ التّامَّةِ والعِلْمِ المُحِيطِ والحِكْمَةِ الباهِرَةِ المُقْتَضِيَةِ أنْ لا يَكُونَ ما خُلِقَ عَبَثًا وفِيهِ أنَّ مَن كانَ عَظِيمَ الشَّأْنِ باهِرَ القُدْرَةِ يَنْبَغِي أنْ يُخافَ ويُخْشى ويُتَأثَّرَ مِن زَجْرِهِ ووَعِيدِهِ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ بِما بَعْدَ النَّفْيِ و(المِهادُ: الفِراشُ المُوَطَّأُ).

وفِي القامُوسِ: المَهْدُ المَوْضِعُ الَّذِي يُهَيَّأُ لِلصَّبِيِّ

صفحة 6

كالمِهادِ وعَلَيْهِ فالمَهْدُ والمِهادُ بِمَعْنًى، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ مُجاهِدٍ وعِيسى الهَمْدانِيِّ «مَهْدًا» وفي الآيَةِ حِينَئِذٍ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، وكُلٌّ مِنهُما مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ ما يُمَهَّدُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ باقِيًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ، والوَصْفُ بِالمَصْدَرِ كَثِيرٌ، أوْ لِتَقْدِيرِ ذاتِ مِهادٍ أوْ مَهْدٍ. وقِيلَ: كَما يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المِهادُ مَصْدَرًا سُمِّيَ بِهِ المَفْعُولُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ فِعالًا أيِ اسْمًا عَلى زِنَتِهِ يُؤْخَذُ لِلْمَفْعُولِ كالإلَهِ والإمامِ، وجَعَلَ الأرْضَ مِهادًا إمّا في أصْلِ الخِلْقَةِ أوْ بَعْدَها، وأيًّا ما كانَ فَلا دَلالَةَ في الآيَةِ عَلى ما يُنافِي كُرِيَّتَها كَما هو المَشْهُورُ مِن عِدَّةِ مَذاهِبِ أهْلِ الهَيْئَةِ المُحْدَثِينَ أنَّها مُسَطَّحَةٌ عِنْدَ القُطْبَيْنِ لِأنَّها كانَتْ لَيِّنَةً جِدًّا في مَبْدَأِ الأمْرِ لِظُهُورِ غايَةِ الحَرارَةِ الكامِنَةِ فِيها اليَوْمَ فِيها إذْ ذاكَ وقَدْ تَحَرَّكَتْ عَلى مِحْوَرِها فاقْتَضى مَجْمُوعُ ذَلِكَ صَيْرُورَتَها مُسَطَّحَةً عِنْدَهُما عِنْدَهُمْ، وأهْلُ الشَّرْعِ لا يَقُولُونَ بِذَلِكَ ولا يَتِمُّ لِلْقائِلِ بِهِ دَلِيلٌ حَتّى يَرِثَ اللَّهُ تَعالى الأرْضَ ومَن عَلَيْها.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.