﴿فَإنَّ الجَحِيمَ﴾ الَّتِي ذُكِرَ شَأْنُها ﴿هِيَ المَأْوى﴾ أيْ مَأْواهُ عَلى ما رَآهُ الكُوفِيُّونَ مِن أنَّ «ألْ» في مِثْلِهِ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ الضَّمِيرُ وبِها يَحْصُلُ الرَّبْطُ أوِ المَأْوى لَهُ عَلى رَأْيِ البَصْرِيِّينَ مِن عَدِّ كَوْنِها عِوَضًا ورابِطًا، وهَذا الحَذْفُ هُنا لِلْعِلْمِ بِأنَّ الطّاغِيَ هو صاحِبُ المَأْوى، وحَسَّنَهُ وُقُوعُ المَأْوى فاصِلَةً؛ وهو الَّذِي اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وهي إمّا ضَمِيرُ فَصْلٍ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ أوْ ضَمِيرُ جَهَنَّمَ مُبْتَدَأٌ، والكَلامُ دالٌّ عَلى الحَصْرِ؛ أيْ: كَأنَّهُ قِيلَ؛ فَإنَّ الجَحِيمَ هي مَأْواهُ أوِ المَأْوى لَهُ لا مَأْوى لَهُ سِواها.