﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هي المَأْوى﴾ لَهُ لا غَيْرُها، والظّاهِرُ أنَّ هَذا التَّفْصِيلَ عامٌّ في أهْلِ النّارِ وأهْلِ الجَنَّةِ.
«وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الآيَتَيْنِ نَزَلَتا في أبِي عُزَيْرِ بْنِ عُمَيْرٍ وأخِيهِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ؛ كانَ الأوَّلُ طاغِيًا مُؤْثِرَ الحَياةِ الدُّنْيا، وكانَ مُصْعَبٌ خائِفًا مُقامَ رَبِّهِ ناهِيًا النَّفْسَ عَنِ الهَوى، وقَدْ وقى صفحة 37
وفِي الكَشّافِ أنَّهُ قَتَلَ أخاهُ أبا عَزِيرٍ يَوْمَ أُحُدٍ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا أنَّهُما نَزَلَتا في أبِي جَهْلٍ وفي مُصْعَبٍ، وقِيلَ: نَزَلَتِ الأُولى في النَّضِرِ وابْنِهِ الحارِثِ المَشْهُورَيْنِ بِالغُلُوِّ في الكُفْرِ والطُّغْيانِ.