Al Dur Al Masun Lil Samin Al Halabi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Al Dur Al Masun Lil Samin Al Halabi tafsir for Surah Ad-Duhaa — Ayah 3

مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

قوله: {مَا وَدَّعَكَ} : هذا هو الجوابُ. والعامَّةُ على تشديد الدالِ من التَوْديع. [وقرأ] عروة بن الزبير وابنه هشام وأبو حيوة وابن أبي عبلة بتخفيفِها مِنْ قولِهم: وَدَعَه، أي: تركه والمشهورُ في اللغةِ الاستغناءُ عن وَدَعَ ووَذَرَ واسمِ فاعِلهما واسمِ مفعولِهما ومصدرِهما ب «تَرَكَ» وما تصرَّفَ منه، وقد جاء وَدَعَ ووَذَرَ. قال الشاعر:

4591 - سَلْ أميري ما الذي غَيَّرَهْ ... عن وِصالي اليومَ حتى وَدَعَهْ

وقال الشاعر:

4592 - وثُمَّ وَدَعْنا آلَ عمروٍ وعامرٍ ... فرائِسَ أَطْرافِ المُثَقَّفةِ السُّمْرِ

قيل: والتوديعُ مبالغةٌ في الوَدْع؛ لأن مَنْ وَدَّعك مفارقاً فقد بالغ في تَرْكِك.

قوله: {وَمَا قلى} أي: ما أَبْغَضَك، قلاه يَقْليه بكسر العين في المضارع، وطيِّىء تقول: قلاه يقلاه بالفتح قال الشاعر:

4593 - أيا مَنْ لَسْتُ أَنْساه ... ولا واللَّهِ أَقْلاه

لكَ اللَّهُ على ذاكَ ... لكَ اللَّهُ [لكَ اللَّهُ]

وحُذِفَ مفعولُ «قَلَى» مراعاةً للفواصلِ مع العِلْم به وكذا بعدَ «فآوى» وما بعدَه.