Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi tafsir for Surah Al-Insan — Ayah 25

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣ فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥ وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧ نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩ وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠ يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١

شرح الكلمات:

نزلنا عليك القرآن تنزيلا: أي شيئا فشيئا ولم ننزله جملة واحدة لحكمة بالغة.

فاصبر لحكم ربك: أي عليك بحمل رسالتك وإبلاغها إلى الناس.

ولا تطع منهم آثما أو كفورا: الآثم هنا عتبة بن ربيعة والكفور الوليد بن المغيرة.

واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا: أي صل الصبح والظهر والعصر.

ومن الليل فاسجد له: أي صل صلاة المغرب والعشاء.

وسبحه ليلا طويلا: أي تهجد بالليل نافلة لك.

يحبون العاجلة: أي الدنيا.

ويذرون وراءهم يوما ثقيلا: أي يوم القيامة.

وشددنا أسرهم: أي قوينا أعضاءهم ومفاصلهم.

وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا: أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا منهم بعد أن نهلكهم.

إن هذه تذكرة: أي عظة للناس.

اتخذ إلى ربه سبيلا: أي طريقا إلى مرضاته وجواره بالإيمان والعمل الصالح وترك الشرك والمعاصي.

في رحمته: أي الجنة.

أعد لهم عذابا أليما: أي في النار والأليم ذو الألم الموجع.

معنى الآيات:

لقد عرض المشركون على رسول الله ﷺ عرضا مفاده أن يترك دعوة الله تعالى إلى عبادته وتوحيده ويعبد ربّه وحده ويترك المشركين فيما هم فيه وله مقابل ذلك مال أو أزواج أو رئاسة وما إلى ذلك فأبى الله تعالى له ذلك وأنزل قوله ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ تَنزِيلاً فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ على تحمل رسالتك وتبليغها إلى الناس ﴿ولا تُطِعْ مِنهُمْ﴾ أي من مشركي قريش ﴿ءاثِماً﴾ كأبي جهل وعتبة بن ربيعة ﴿أوْ كَفُوراً﴾ كالوليد بن المغيرة أي لا تطعهما فيما طلبا إليك وعرضا عليك، وواصل دعوتك واستعن بالصلاة والتسبيح والذكر والدعاء، وفي قوله تعالى ﴿بُكْرَةً وأَصِيلاً﴾ إشارة إلى صلاة الصبح والظهر والعصر، وفي قوله ﴿ومِنَ ٱللَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ﴾ إشارة إلى صلاة المغرب والعشاء، وقوله ﴿وسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً﴾ صريح في أنه التهجد إذ الصلاة نعم العون للعبد ولذا كان ﷺ إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة وقوله تعالى ﴿إنَّ هَٰؤُلاءِ يُحِبُّونَ ٱلْعاجِلَةَ﴾ أي الدنيا يعني بهم كفار قريش يحبون الدنيا وسميت بالعاجلة لأنها ذاهبة مسرعة، ﴿ويَذَرُونَ ورَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾ هو يوم القيامة فلم يؤمنوا ولم يعملوا بما يسعدهم فيه ويذكرهم تعالى بأنه خالقهم وقادر على تبديلهم بغيرهم فيقول ﴿نَّحْنُ خَلَقْناهُمْ﴾ أي أوجدناهم من العدم ﴿وشَدَدْنَآ أسْرَهُمْ﴾ أي قوينا ظهورهم وأعضاءهم ومفاصلهم ﴿وإذا شِئْنا بَدَّلْنَآ أمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً﴾ أي جعلنا أمثالهم في الخلقة بدلا عنهم وأهلكناهم ولو شاء تعالى ذلك لكان ولكنه لم يشأ مع أنه في كل قرن يبدل جيلا بجيل هذا يميته وهذا يحييه وهو على كل شيء قدير. وفي خاتمة هذه السورة المشتملة على أنواع من الهدايات الكثيرة يقول تعالى ﴿إنَّ هَٰذِهِ تَذْكِرَةٌ﴾ أي هذه السورة موعظة ﴿فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ طريقا إلى رضاه أولا ثم مجاورته في الملكوت الأعلى ثانيا، ولما أعطى تعالى المشيئة قيدها بأن يشاء الله ذلك المطلوب أولا، ومن هنا وجب الافتقار إلى الله تعالى بدعائه والضراعة إليه وهو قوله ﴿وما تَشَآءُونَ إلاَّ أن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ إن الله كان عليما بخلقه وبما يصلحهم أو يُفسدهم حكيما في تدبيره لأوليائه خاصة ولباقي البشرية عامة فله الحمد وله المنة.

وقوله ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ وٱلظّالِمِينَ أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ إنه بهذا يدعو كافة البشرية إلى الافتقار إليه ليغنيهم وإلى عبادته ليزكيهم وإلى جواره فيطهرهم ويرفعهم هؤلاء أولياؤه من أهل الإيمان والتقوى ﴿وٱلظّالِمِينَ﴾ أي المشركين ﴿أعَدَّ لَهُمْ عَذاباً ألِيماً﴾ أي أهانهم لكفرهم به وشركهم في عبادته فأعد لهم عذابا مؤلما موجعا نعوذ بالله من عذابه وشديد عقابه.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة طاعة ذوي الإثم وأهل الكفر في حال الاختيار.

٢- على المؤمن أن يستعين بالصلاة والذكر والدعاء فإنها نعم العون.

٣- استحباب نافلة الليل.

٤- مشيئة الله عز وجل قبل فوق كل مشيئة.

٥- القرآن تذكرة للمؤمنين.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.