Abu Bakr Jabir Al-Jazairi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Abu Bakr Jabir Al-Jazairi tafsir for Surah An-Naba — Ayah 17

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨ وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩ وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١ لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ٢٢ لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣ لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤ إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥ جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦ إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩ فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠

شرح الكلمات:

إن يوم الفصل: أي الفصل بين الخلائق ليجزي كل امرئ بما كسب.

كان ميقاتا: أي ذا وقت محدد معين لدى الله عز وجل فلا يتقدم ولا يتأخر.

يوم ينفخ في الصور: أي يوم ينفخ إسرافيل في الصور.

فتأتون أفواجا: أي تأتون أيها الناس جماعات جماعات إلى ساحة فصل القضاء.

وفتحت السماء: أي لنزول الملائكة.

وسيرت الجبال: أي ذُهب بها من أماكنها.

فكانت سرابا: أي مثل السراب فيتراءى ماء وهو ليس بماء فكذلك الجبال.

إن جهنم كانت مرصادا: أي راصدة لهم مرصدة للظالمين مرجعا يرجعون إليها.

لابثين فيها أحقابا: أي دهورا لا نهاية لها.

لا يذوقون فيها بردا: أي نوما ولا شرابا مما يشرب تلذذا به إذ شرابهم الحميم.

وغساقا: أي ما يسيل من صديد أهل النار، جوزوا به عقوبة لهم.

جزاء وفاقا: إذ لا ذنب أعظم من الكفر، ولا عذاب أعظم من النار.

كذابا: أي تكذيبا.

فلن نزيدكم إلا عذابا: أي فوق عذابكم الذي أنتم فيه.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى آيات قدرته على البعث والجزاء الذي أنكره المشركون واختلفوا فيه ذكر في هذه الآيات عرضا وافيا للبعث الآخر وما يجري فيه، وبدأ بذكر الأحداث للانقلاب الكوني، ثم ذكر جزاء الطاغين تفصيلا فقال عز وجل ﴿إنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ﴾ أي بين الخلائق كان ميقاتا لما أعد الله للمكذبين بلقائه الكافرين بتوحيده المنكرين لرسالة نبيه فيه، يجزيهم الجزاء الأوفى، ثم ذكر تعالى أحداثا تسبقه فقال ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ﴾ أي يوم ينفخ إسرافيل نفخة البعث وهي الثانية فتأتون أيها الناس أفواجا أي جماعات. ﴿وفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ﴾ أي انشقت ﴿فَكانَتْ أبْواباً﴾ لنزول الملائكة منها ﴿وسُيِّرَتِ ٱلْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً﴾ هباء منبثا كالسراب في نظر الرائي. وقوله تعالى ﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً﴾ أي إنه بعد الحساب يأتي الجزاء وها هي ذي جهنم قد أرصدت وأعدت فهي مرصاد، مرصاد لمن؟ للطاغين المتجاوزين الحد الذي حدد لهم وهو أن يؤمنوا بربهم ويعبدوه وحده ويتقربوا إليه بفعل محابه وترك مكارهه فتجاوزوا ذلك إلى الكفر بربهم والإشراك به وتكذيب رسوله وفعل مكارهه وترك محابه هؤلاء هم الطاغون الذي أرصدت لهم جهنم فكانت لهم مرصادا ومرجعا ومآبا ﴿لاَّبِثِينَ فِيهَآ أحْقاباً﴾ أي دهورا، ﴿لاَّ يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً﴾ أي نوما لأن النوم يسمى البرد في لغة بعض العرب، ﴿ولا شَراباً﴾ ذا لذة ﴿إلاَّ حَمِيماً﴾ وهو الماء الحار ﴿وغَسّاقاً﴾ وهو ما يسيل من صديد أهل النار ﴿جَزَآءً وِفاقاً﴾ أي موافقا لذنوبهم لأنه لا أعظم من الكفر ذنبا ولا من النار عذابا ثم ذكر تعالى مقتضى هذا العذاب فقال ﴿إنَّهُمْ كانُواْ لا يَرْجُونَ حِساباً﴾ أي ما كانوا يؤمنون بالحساب ولا بالجزاء ولا يخافون من ذلك ﴿وكَذَّبُواْ بِآياتِنا كِذّاباً﴾ أي بآياته وحججه تكذيبا زائدا.

وقوله تعالى ﴿وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْناهُ كِتاباً﴾ إذ كانت الملائكة تكتب أعمالهم وتحصيها عليهم فهم يتلقون جزاءهم العادل ويقال لهم توبيخا وتبكيتا وهم في أشد العذاب وأمرّه ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إلاَّ عَذاباً﴾ فيعظم عندهم الكرب ويستحكم من نفوسهم اليأس. وهذا جزاء من تنكر لعقله فكفر بربه وآمن بالشيطان وعبد الهوى. والعياذ بالله تعالى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- التنديد بالطغيان وبيان جزاء الظالمين.

٢- التنديد بالتكذيب بالبعث والمكذبين به.

٣- أعمال العباد مؤمنهم وكافرهم كلها محصاة عليها ويجزون بها.

٤- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر آثارها.

٥- أبديّة العذاب في الدار الآخرة وعدم إمكان نهايته.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.