You are reading tafsir of 18 ayahs: 54:23 to 54:40.
﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾: بالإنذار الذي جاءهم به صالح، ﴿فَقالُوا أبَشَرًا﴾، نصب بفعل يفسره نتبعه، ﴿مِنّا﴾ من جنسنا، ﴿واحِدًا﴾: منفردًا لا تبع له، أو واحدًا من الآحاد لا من الأشراف، ﴿نَتَّبِعُهُ إنّا إذًا لَفي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾: جنون، أو عذاب، ﴿أأُلْقِيَ الذِّكْرُ﴾: أنزل، ﴿عَلَيْهِ﴾: الوحي، ﴿مِن بَيْنِنا﴾: وفينا من هو أفضل وأحق، ﴿بَلْ هو كَذابٌ أشِرٌ﴾: متكبر يريد الترفع، ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾ أي: سريعًا، ﴿مَنِ الكَذّابُ الأشِرُ﴾: أصالح أم من كذبه؟ ﴿إنّا مُرْسِلُو النّاقَةِ﴾ أي: قلنا لصالح إنا مخرجوها من الصخرة، ﴿فِتْنَةً﴾: امتحانًا، ﴿لَهم فارْتَقِبْهُمْ﴾: انتظرهم، ﴿واصْطَبِرْ﴾: على أذاهم، ﴿ونَبِّئْهم أنَّ الماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾: يوم للناقة ويوم لهم، ففيه تغليب، ﴿كُلُّ شِرْبٍ﴾: نصيب، ﴿مُحْتَضَرٌ﴾: يحضره من كانت نوبته فيتصرف، أو كل شرب من الماء، واللبن تحضرونه أنتم، ﴿فَنادَوْا صاحِبَهُمْ﴾: الذي عقر الناقة اسمه قدار، ﴿فَتَعاطى﴾: الناقة، أو السيف، أو فاجترأ على تعاطي قتلها، ﴿فَعَقَرَ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي ونُذُرِ إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً﴾: صيحة جبريل، ﴿فَكانُوا كَهَشِيمِ﴾: كشجر اليابس المتكسر، ﴿المُحْتَظِرِ﴾: الذي يعمل الحظيرة، ﴿ولَقَدْ يَسَّرنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ﴾: بالمواعظ، ﴿إنّا أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِبًا﴾: ريحًا تحصبهم، ﴿إلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهم بِسَحَرٍ﴾: في سحر، ﴿نِعْمَةً﴾: إنعامًا، ﴿مِن عِنْدِنا﴾، علة لـ نجينا، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ما أنعمنا على آل لوط، ﴿نَجْزِي مَن شَكرَ﴾: فآمن، ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾: لوط، ﴿بَطْشَتَنا﴾: أخذتنا بالعذاب، ﴿فَتَمارَوْا﴾: كذبوا، ﴿بِالنُّذُرِ﴾: متشاكين، ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾: طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان، ﴿فَطَمَسْنا﴾: مسخنا، ﴿أعْيُنَهُمْ﴾: صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ أي: قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة، ﴿ولَقَدْ صَبَّحَهم بُكْرَةً﴾: أول النهار، ﴿عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ﴾: ثابت لا يزول عنهم أبدًا، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾: كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها، ويعتبر منها، ولا يغفل عنها.