Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah An-Naba — Ayah 17

إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨ وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩ وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١ لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ٢٢ لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣ لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤ إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥ جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦ إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩ فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠

﴿إنَّ يَوْمَ الفَصْلِ﴾ يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ يَفْصِلُ فِيهِ الحَكَمُ بَيْنَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ والمُثابِينَ والمُعاقَبِينَ.

﴿كانَ مِيقاتًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِيعادًا لِلِاجْتِماعِ.

والثّانِي: وقْتًا لِلثَّوابِ والعِقابِ.

﴿وَسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: سُيِّرَتْ أيْ أُزِيلَتْ عَنْ مَواضِعِها.

الثّانِي: نُسِفَتْ مِن أُصُولِها.

﴿فَكانَتْ سَرابًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَكانَتْ هَباءً.

الثّانِي: كالسَّرابِ لا يَحْصُلُ مِنهُ شَيْءٌ كاَلَّذِي يَرى السَّرابَ يَظُنُّهُ ماءً ولَيْسَ بِماءٍ.

﴿إنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصادًا﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَعْنِي أنَّها راصِدَةٌ فَجازَتْهم بِأعْمالِهِمْ، قالَهُ أبُو سِنانُ.

الثّانِي: أنْ عَلى النّارِ رَصَدًا، لا يَدْخُلُ أحَدٌ الجَنَّةَ حَتّى يَجْتازَ عَلَيْهِ، فَمَن جاءَ بِجَوازٍ جازَ، ومَن لَمْ يَجِئْ بِجَوازٍ لَمْ يَجُزْ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: أنَّ المِرْصادَ وعِيدٌ أوْعَدَ اللَّهُ بِهِ الكُفّارَ، قالَهُ قَتادَةُ.(p-١٨٦)

﴿لِلطّاغِينَ مَآبًا﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: مَرْجِعًا ومُنْقَلَبًا، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: مَأْوًى ومَنزِلًا، قالَهُ قَتادَةُ.

والمُرادُ بِالطّاغِينَ مَن طَغى في دِينِهِ بِالكُفْرِ أوْ في دُنْياهُ بِالظُّلْمِ.

﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ يَعْنِي كُلَّما مَضى حِقَبٌ جاءَ حِقَبٌ وكَذَلِكَ إلى الأبَدِ واخْتَلَفُوا في مُدَّةِ الحِقَبِ عَلى سَبْعَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: ثَمانُونَ سَنَةً، قالَهُ أبُو هُرَيْرَةَ.

الثّانِي: أرْبَعُونَ سَنَةً، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ.

الثّالِثُ: سَبْعُونَ سَنَةً، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الرّابِعُ: أنَّهُ ألْفُ شَهْرٍ، رَواهُ أبُو أُمامَةَ مَرْفُوعًا.

الخامِسُ: ثَلاثُمِائَةِ سَنَةٍ، قالَهُ بَشِيرُ بْنُ كَعْبٍ.

السّادِسُ: سَبْعُونَ ألْفَ سَنَةٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

السّابِعُ: أنَّهُ دَهْرٌ طَوِيلٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

وَفي تَعْلِيقِ لُبْثِهِمْ بِالأحْقابِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ عَلى وجْهِ التَّكْثِيرِ، كُلَّما مَضَتْ أحْقابٌ جاءَتْ بَعْدَها أحْقابٌ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِحَدٍّ لِخُلُودِهِمْ في النّارِ.

الثّانِي: أنَّ ذَلِكَ حَدٌّ لِعَذابِهِمْ بِالحَمِيمِ والغَسّاقِ، فَإذا انْقَضَتِ الأحْقابُ عُذِّبُوا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ العَذابِ.

﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا﴾ في البَرْدِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:(p-١٨٧)

أحَدُها: أنَّهُ بَرْدُ الماءِ، وبَرْدُ الهَواءِ، وهو قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

الثّانِي: أنَّهُ الرّاحَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ النَّوْمُ، قالَهُ مُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ.

وَأنْشَدَ قَوْلَ الكِنْدِيِّ

؎ بَرَدَتْ مَراشِفُها عَلَيَّ فَصَدَّنِي عَنْها وعَنْ تَقْبِيلِها البَرْدُ

يَعْنِي النَّوْمَ.

والشَّرابُ ها هُنا: العَذابُ.

وَيَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ بِالشَّرابِ الرِّيَّ، لِأنَّ الشَّرابَ يَرْوِي وهم فِيها عِطاشٌ أبَدًا.

﴿إلا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ أمّا الحَمِيمُ فَفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ الحارُّ الَّذِي يَحْرُقُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: دُمُوعُ أعْيُنِهِمْ في النّارِ تَجْتَمِعُ في حِياضٍ في النّارِ فَيُسْقَوْنَهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ نَوْعٌ مِنَ الشَّرابِ لِأهْلِ النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَأمّا الغَسّاقُ فَفِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها أنَّهُ القَيْحُ الغَلِيظُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ.

الثّانِي: أنَّهُ الزَّمْهَرِيرُ البارِدُ الَّذِي يَحْرُقُ مِن بَرْدِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ صَدِيدُ أهْلِ النّارِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ المُنْتِنُ بِاللُّغَةِ الطَّحاوِيَّةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

﴿جَزاءً وِفاقًا﴾ وهو جَمْعُ وفْقٍ، قالَ أهْلُ التَّأْوِيلِ: وافَقَ سُوءُ الجَزاءِ سُوءَ العَمَلِ.

﴿إنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ حِسابًا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لا يَرْجُونَ ثَوابًا ولا يَخافُونَ عِقابًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: لا يَخافُونَ وعِيدَ اللَّهِ بِحِسابِهِمْ ومُجازاتِهِمْ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

﴿وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّابًا﴾ يَعْنِي بِآياتِ القُرْآنِ، وفي ﴿كِذّابًا﴾ وجْهانِ:(p-١٨٨)

أحَدُهُما: أنَّهُ الكَذِبُ الكَثِيرُ.

الثّانِي: تَكْذِيبُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ فَصَدَقْتُها وكَذَبْتُها ∗∗∗ والمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذّابُهُ

وَهِيَ لُغَةٌ يَمانِيَةٌ.

Tafsir Resource

QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats. Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>, <i>, etc.

Example JSON Format:

{
  "2:3": {
    "text": "tafisr text.",
    "ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
  },
  "2:4": "2:3"
}
  • Keys in the JSON are "ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means 3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
  • The value of ayah key can either be:
    • an object — this is the main tafsir group. It includes:
      • text: the tafsir content (can include HTML)
      • ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies to
    • a string — this indicates the tafsir is part of a group. The string points to the ayah_key where the tafsir text can be found.

SQLite exports includes the following columns

  • ayah_key: the ayah for which this record applies.
  • group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
  • from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).
  • ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.
  • text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.