Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah An-Nazi'at — Ayah 22

هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰٓ ١٥ إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى ١٦ ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ ١٧ فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ١٨ وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ ١٩ فَأَرَىٰهُ ٱلۡأٓيَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰ ٢٠ فَكَذَّبَ وَعَصَىٰ ٢١ ثُمَّ أَدۡبَرَ يَسۡعَىٰ ٢٢ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ٢٣ فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٤ فَأَخَذَهُ ٱللَّهُ نَكَالَ ٱلۡأٓخِرَةِ وَٱلۡأُولَىٰٓ ٢٥ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّمَن يَخۡشَىٰٓ ٢٦

﴿هَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: وهو قَوْلُ مُبَشِّرِ بْنِ عَبِيدٍ هو وادٍ بِأيَلَةَ.

الثّانِي: وهو قَوْلُ الحَسَنِ، هو وادٍ بِفِلَسْطِينَ.

وَفي ﴿المُقَدَّسِ﴾ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: المُبارَكُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: المُطَهَّرُ، قالَهُ الحَسَنُ: قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ.

وَفي ﴿طُوًى﴾ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ اسْمُ الوادِي المُقَدَّسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وعِكْرِمَةُ.

الثّانِي: لِأنَّهُ مَرَّ بِالوادِي فَطَواهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: لِأنَّهُ طُوِيَ بِالبَرَكَةِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: يَعْنِي طَأِ الوادِيَ بِقَدَمِكَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ ومُجاهِدٌ.

وَيَحْتَمِلُ خامِسًا; أنَّهُ ما تَضاعَفَ تَقْدِيسُهُ حَتّى تَطَهَّرَ مِن دَنَسِ المَعاصِي، مَأْخُوذٌ مِن طَيِّ الكِتابِ إذا ضُوعِفَ.

﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَكّى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: إلى أنْ تُسْلِمَ، قالَ قَتادَةُ.

الثّانِي: إلى أنْ تَعْمَلَ خَيْرًا، قالَهُ الكَلْبِيُّ.(p-١٩٨)

﴿فَأراهُ الآيَةَ الكُبْرى﴾ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها عَصاهُ ويَدُهُ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّها الجَنَّةُ والنّارُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّهُ كَلامُهُ مِنَ الشَّجَرَةِ.

قَوْلُهُ ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: حَشَرَ السَّحَرَةَ لِلْمُعارَضَةِ، ونادى جُنْدَهُ لِلْمُحارَبَةِ.

الثّانِي: حَشَرَ النّاسَ لِلْحُضُورِ ونادى أيْ خَطَبَ فِيهِمْ.

﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ فِيها أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: عُقُوبَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَ قَتادَةُ: عَذَّبَهُ اللَّهُ في الدُّنْيا بِالغَرَقِ وفي الآخِرَةِ بِالنّارِ.

الثّانِي: عَذابٌ أوَّلَ عُمُرِهِ وآخِرَهُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: الأُولى قَوْلُهُ: ﴿ما عَلِمْتُ لَكم مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾ والآخِرَةُ قَوْلُهُ ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾، قالَهُ عِكْرِمَةُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وكانَ بَيْنَهُما أرْبَعُونَ سَنَةً، وقالَ مُجاهِدٌ: ثَلاثُونَ سَنَةً، قالَ السُّدِّيُّ: وهي الآخِرَةُ ثَلاثُونَ سَنَةً.

الرّابِعُ: عَذابُ الأُولى الإمْهالُ، والآخِرَةُ في النّارِ، مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها﴾ الآيَةَ، قالَهُ الرَّبِيعُ.