Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Al-Inshiqaq — Ayah 20

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ ١٦ وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ ١٧ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ ١٨ لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ ١٩ فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٢٠ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩ ٢١ بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ ٢٢ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ ٢٣ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢٤ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ٢٥

﴿فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ شَفَقُ اللَّيْلِ وهو الحُمْرَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ بَقِيَّةُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُ ما بَقِيَ مِنَ النَّهارِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ النَّهارُ، رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ.

﴿واللَّيْلِ وما وسَقَ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: وما جَمَعَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، قالَ الرّاجِزُ

؎ إنَّ لَنا قَلائِصًا حَقائِقًا مُسْتَوْسِقاتٍ أوْ يَجِدْنَ سائِقًا

الثّانِي: وما جَنَّ وسَتَرَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: وما ساقَ، لِأنَّ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ تَسُوقُ كُلَّ شَيْءٍ إلى مَأْواهُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الرّابِعُ: وما عَمِلَ فِيهِ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ، وقالَ الشّاعِرُ

؎ ويَوْمًا تَرانا صالِحِينَ وتارَةً ∗∗∗ تَقُومُ بِنا كالواسِقِ المُتَلَبِّبِ

ايْ كالعامِلِ.(p-٢٣٨)

﴿والقَمَرِ إذا اتَّسَقَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: إذا اسْتَوى، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَوْلُهُمُ اتَّسَقَ الأمْرُ إذا انْتَظَمَ واسْتَوى.

قالَ الضَّحّاكُ: لَيْلَةُ أرْبَعَ عَشْرَةَ هي لَيْلَةُ السَّواءُ.

الثّانِي: والقَمَرُ إذا اسْتَدارَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

الثّالِثُ: إذا اجْتَمَعَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومَعانِيها مُتَقارِبَةٌ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: إذا طَلَعَ مُضِيئًا.

﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ فِيهِ سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: سَماءٌ بَعْدَ سَماءٍ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ والشَّعْبِيُّ.

الثّانِي: حالًا بَعْدَ حالٍ، فَطِيمًا بَعْدَ رَضِيعٍ وشَيْخًا بَعْدَ شابٍّ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ كَذَلِكَ المَرْءُ إنْ يُنْسَأْ لَهُ أجَلٌ ∗∗∗ يَرْكَبْ عَلى طَبَقٍ مِن بَعْدِهِ طَبَقٌ

الثّالِثُ: أمْرًا بَعْدَ أمْرٍ، رَخاءً بَعْدَ شِدَّةٍ، وشِدَّةً بَعْدَ رَخاءٍ، وغِنًى بَعْدَ فَقْرٍ، وفَقْرًا بَعْدَ غِنًى، وصِحَّةً بَعْدَ سَقَمٍ، وسَقَمًا بَعْدَ صِحَّةٍ، قالَهُ الحَسَنُ.

الرّابِعُ: مَنزِلَةٌ بَعْدَ مَنزِلَةٍ، قَوْمٌ كانُوا في الدُّنْيا مُتَّضِعِينَ فارْتَفَعُوا في الآخِرَةِ، وقَوْمٌ كانُوا مُرْتَفِعِينَ في الدُّنْيا فاتَّضَعُوا في الآخِرَةِ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.

الخامِسُ: عَمَلًا بَعْدَ عَمَلٍ، يَعْمَلُ الآخَرُ عَمَلَ الأوَّلِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

السّادِسُ: الآخِرَةَ بَعْدَ الأُولى، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

السّابِعُ: شِدَّةٌ بَعْدَ شِدَّةٍ، حَياةٌ ثُمَّ مَوْتٌ ثُمَّ بَعْثٌ ثُمَّ جَزاءٌ، وفي كُلِّ حالٍ مِن هَذِهِ شِدَّةٌ، وقَدْ رَوى مَعْناهُ جابِرٌ مَرْفُوعًا.

﴿واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُوعُونَ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: بِما يُسِرُّونَ في قُلُوبِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.(p-٢٣٩)

الثّانِي: بِما يَكْتُمُونَ مِن أفْعالِهِمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: بِما يَجْمَعُونَ مِن سَيِّئاتِهِمْ، مَأْخُوذٌ مِنَ الوِعاءِ الَّذِي يَجْمَعُ ما فِيهِ وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ.

﴿فَلَهم أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: غَيْرُ مَحْسُوبٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: غَيْرُ مَنقُوصٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّالِثُ: غَيْرُ مَقْطُوعٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الرّابِعُ: غَيْرُ مُكَدَّرٍ بِالمَنِّ والأذى، وهو مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ.