Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Al-Layl — Ayah 12

إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢ وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣ فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤ لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥ ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦ وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧ ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠ وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١

﴿إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ نُبَيِّنَ سُبُلَ الهُدى والضَّلالَةِ قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ.

الثّانِي: بَيانُ الحَلالِ والحَرامِ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: عَلَيْنا ثَوابُ هُداهُ الَّذِي هَدَيْنا.

﴿وَإنَّ لَنا لَلآخِرَةَ والأُولى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ثَوابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ والفَرّاءُ.

الثّانِي: مَلَكَ الدُّنْيا ومَلَكَ الآخِرَةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

وَيَحْتَمِلُ ثالِثًا: اللَّهُ المُجازِي في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

﴿فَأنْذَرْتُكم نارًا تَلَظّى﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ تَتَغَيَّظُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: تَشْتَعِلُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: تَتَوَهَّجُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وأنْشَدَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:(p-٢٩٠)

؎ كَأنَّ المِلْحَ خالَطَهُ إذا ما تَلَظّى كالعَقِيقَةِ في الظِّلالِ

﴿لا يَصْلاها إلا الأشْقى﴾ أيِ الشِّقِّيُ.

﴿الَّذِي كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: كَذَّبَ بِكِتابِ اللَّهِ وتَوَلّى عَنْ طاعَةِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: كَذَّبَ الرَّسُولَ وتَوَلّى عَنْ طاعَتِهِ.

﴿وَما لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ ﴿إلا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: وما لِأحَدٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مِن نِعْمَةٍ يُجازِيهِ بِها إلّا أنْ يَفْعَلَها ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ فَيَسْتَحِقَّ عَلَيْها الجَزاءَ والثَّوابَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: وما لِبِلالٍ عِنْدَ أبِي بَكْرٍ حِينَ اشْتَراهُ فَأعْتَقَهُ مِنَ الرِّقِّ وخَلَّصَهُ مِنَ العَذابِ نِعْمَةٌ سَلَفَتْ جازاهُ عَلَيْها بِذَلِكَ إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ وعِتْقِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ مَسْعُودٍ ﴿وَلَسَوْفَ يَرْضى﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: يَرْضى بِما أُعْطِيهِ لِسِعَتِهِ.

الثّانِي: يَرْضى بِما أُعْطِيهِ لِقَناعَتِهِ، لِأنَّ مَن قَنَعَ بِغَيْرِ عَطاءٍ كانَ أطْوَعَ لِلَّهِ.