Tafsir Al-Samarqandi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Samarqandi tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 15

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ١١ لِنَجۡعَلَهَا لَكُمۡ تَذۡكِرَةٗ وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ ١٢ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفۡخَةٞ وَٰحِدَةٞ ١٣ وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ ١٤ فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١٥ وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوۡمَئِذٖ وَاهِيَةٞ ١٦ وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ ١٧

ثم قال عز وجل: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ يعني: طغى على خزانة يوم نوح، كما روي عن ابن عباس. ويقال: طغى الماء، أي ارتفع ويقال في اللغة: طغى الشيء، إذا ارتفع جداً.

وقال قتادة: إنه طغى فوق كل شيء خمسة عشر ذراعاً. حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ يعني:

السفينة، ومعناه: حين غرق الله تعالى قوم نوح، حملناكم يا محمد في السفينة في أصلاب آبائكم. لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً

يعني: لنجعل هلاك قوم نوح لكم عبرة لتعتبروا بها. وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ

يعني: يسمع هذا الخبر أذن سامعة، ويحفظها قلب حافظ على معنى الإضمار.

ثم رجع إلى أول السورة فقال: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ يعني: نفخ إسرافيل فى الصور نفخة واحدة. ثم قال: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ يعني: قلعت ما على الأرض من نباتها وشجرها، وحملت الجبال عن أماكنها. فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً يعني: فضربت على الأرض مرة واحدة وهذا قول مقاتل، وقال الكلبي: يعني: رفعت الأرض والجبال فزلزلتا زلزلة واحدة. ويقال: فدكتا دكة واحدة أي: كسرتا كسرة واحدة. فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ يعني: في ذلك اليوم قامت القيامة. وَانْشَقَّتِ السَّماءُ يعني: انفرجت السماء بنزول الملائكة. فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ يعني: ضعيفة منشقة متمزقة من الخوف.

وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها يعني: الملائكة على نواحيها وأطرافها، يعني: صفوف الملائكة حول العرش وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يعني: فوق الخلائق. يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يعني: ثمانية أجزاء من المقربين، لا يعلم كثرة عددهم إلا الله. وروى عطاء بن السائب، عن ميسرة في قوله: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يعني: ثمانية من الملائكة، أرجلهم في تخوم الأرض السابعة وقال وهب بن منبه: أربعة من الملائكة يحملون العرش على أكتافهم، لكل واحد منهم أربعة وجوه: وجه ثور، ووجه أسد، ووجه إنسان. روى الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب في قوله تعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ.