﴿إنَّ شانِئَكَ﴾، إنَّ مَن أبْغَضَكَ مِن قَوْمِكَ، بِمُخالَفَتِكَ لَهُمْ،
﴿هُوَ الأبْتَرُ﴾، اَلْمُنْقَطِعُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، لا أنْتَ، لِأنَّ كُلَّ مَن يُولَدُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَهم أوْلادُكَ، وأعْقابُكَ، وذِكْرُكَ مَرْفُوعٌ عَلى المَنابِرِ، وعَلى لِسانِ كُلِّ عالِمٍ، وذاكِرٍ، إلى آخِرِ الدَهْرِ، يَبْدَأُ بِذِكْرِ اللهِ، ويُثَنِّي بِذِكْرِكَ، ولَكَ في الآخِرَةِ ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ، فَمِثْلُكَ لا يُقالُ لَهُ: "أبْتَرُ"، إنَّما الأبْتَرُ هو شانِئُكَ، المَنسِيُّ في الدُنْيا، والآخِرَةِ، قِيلَ: نَزَلَتْ في العاصِ بْنِ وائِلٍ، سَمّاهُ "اَلْأبْتَرَ"، و"اَلْأبْتَرُ": اَلَّذِي لا عَقِبَ لَهُ، وهو خَبَرُ "إنَّ"، و"هُوَ"، فَصْلٌ.