Tafsir Al-Nasafi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Nasafi tafsir for Surah Al-Hashr — Ayah 7

مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧

﴿ما أفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَبِيلِ﴾، وإنَّما لَمْ يَدْخُلِ العاطِفُ عَلى هَذِهِ الجُمْلَةِ لِأنَّها بَيانٌ لِلْأُولى، فَهي مِنها، غَيْرُ أجْنَبِيَّةٍ عَنْها، بَيَّنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ما يَصْنَعُ بِما أفاءَ اللهُ عَلَيْهِ، وأمَرَهُ أنْ يَضَعَهُ حَيْثُ يَضَعُ الخُمْسَ مِنَ الغَنائِمِ مَقْسُومَةً عَلى الأقْسامِ الخَمْسَةِ، وزَيَّفَ هَذا القَوْلَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ، وقالَ: اَلْآيَةُ الأُولى نَزَلَتْ في أمْوالِ بَنِي النَضِيرِ، وقَدْ جَعَلَها اللهُ لِرَسُولِهِ خاصَّةً، وهَذِهِ الآيَةُ في غَنائِمِ كُلِّ قَرْيَةٍ، تُؤْخَذُ بِقُوَّةِ الغَزاةِ، وفي الآيَةِ بَيانُ مَصْرِفِ خُمْسِها، فَهي مُبْتَدَأةٌ،

﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً﴾، "تَكُونُ دُولَةٌ"، "يَزِيدُ"، عَلى "كانَ"، اَلتّامَّةِ، و"اَلدُّولَةُ"، و"اَلدَّوْلَةُ": ما يَدُولُ لِلْإنْسانِ، أيْ: يَدُورُ مِنَ الجِدِّ، ومَعْنى قَوْلِهِ: ﴿كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأغْنِياءِ مِنكُمْ﴾، كَيْ لا يَكُونَ الفَيْءُ الَّذِي حَقُّهُ أنْ يُعْطى الفُقَراءَ لِيَكُونَ لَهم بُلْغَةً يَعِيشُونَ بِها، جَدًّا بَيْنَ الأغْنِياءِ، يَتَكاثَرُونَ بِهِ،

﴿وَما آتاكُمُ الرَسُولُ﴾ أيْ: ما أعْطاكم مِن قِسْمَةِ غَنِيمَةٍ، أوْ فَيْءٍ،

﴿فَخُذُوهُ﴾، فاقْبَلُوهُ،

﴿وَما نَهاكم عَنْهُ﴾، عَنْ أخْذِهِ مِنها،

﴿فانْتَهُوا﴾، عَنْهُ، ولا تَطْلُبُوهُ،

﴿واتَّقُوا اللهَ﴾، أنْ تُخالِفُوهُ، وتَتَهاوَنُوا بِأوامِرِهِ، ونَواهِيهِ،

﴿إنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾، لِمَن خالَفَ رَسُولَ اللهِ (p-٤٥٨)ﷺ، والأجْوَدُ أنَّهُ يَكُونُ عامًّا في كُلِّ ما آتى رَسُولُهُ ﷺ، ونَهى عَنْهُ، وأمْرُ الفَيْءِ داخِلٌ في عُمُومِهِ.