﴿وَإذْ أسَرَّ النَبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ﴾، يَعْنِي حَفْصَةَ،
﴿حَدِيثًا﴾، حَدِيثَ مارِيَةَ، وإمامَةِ الشَيْخَيْنِ،
﴿فَلَمّا نَبَّأتْ بِهِ﴾، أفْشَتْهُ إلى عائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -،
﴿وَأظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ﴾، وأطْلَعَ النَبِيَّ ﷺ عَلى إفْشائِها الحَدِيثَ، عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَلامُ -،
﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ﴾، أعْلَمَ بِبَعْضِ الحَدِيثِ،
﴿وَأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾، فَلَمْ يُخْبِرْ بِهِ، تَكَرُّمًا، قالَ سُفْيانُ - رَحِمَهُ اللهُ -: "ما زالَ التَغافُلُ مِن فِعْلِ الكِرامِ"، "عَرَفَ"، بِالتَخْفِيفِ، "عَلِيٌّ"، أيْ: جازى عَلَيْهِ، مِن قَوْلِكَ لِلْمُسِيءِ: "لَأعْرِفَنَّ لَكَ ذَلِكَ"، وقِيلَ: اَلْمُعَرَّفُ حَدِيثُ الإمامَةِ، والمُعْرَضُ عَنْهُ حَدِيثُ مارِيَةَ، ورُوِيَ أنَّهُ «قالَ لَها: "ألَمْ أقُلْ لَكِ: اُكْتُمِي عَلَيَّ؟"، قالَتْ: "والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ ما مَلَكْتُ نَفْسِي"، فَرَحًا بِالكَرامَةِ الَّتِي خَصَّ اللهُ بِها أباها،
﴿فَلَمّا نَبَّأها بِهِ﴾، نَبَّأ النَبِيُّ حَفْصَةَ بِما أفْشَتْ مِنَ السِرِّ إلى عائِشَةَ - رَضِي (p-٥٠٥)اللهُ عَنْهُما -،
﴿قالَتْ﴾، حَفْصَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ،
﴿مَن أنْبَأكَ هَذا قالَ نَبَّأنِيَ العَلِيمُ﴾، بِالسَرائِرِ،
﴿الخَبِيرُ﴾ »، بِالضَمائِرِ.