﴿أمَّنْ هَذا الَّذِي يَرْزُقُكم إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ﴾، "أمْ مَن يُشارُ إلَيْهِ ويُقالُ: هَذا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ، إنْ أمْسَكَ رِزْقَهُ؟!"، وهَذا عَلى التَقْدِيرِ، ويَجُوزُ أنْ (p-٥١٦)يَكُونَ إشارَةً إلى جَمِيعِ الأوْثانِ، لِاعْتِقادِهِمْ أنَّهم يَحْفَظُونَ مِنَ النَوائِبِ، ويَرْزُقُونَ بِبَرَكَةِ آلِهَتِهِمْ، فَكَأنَّهُمُ الجُنْدُ الناصِرُ، والرازِقُ، فَلَمّا لَمْ يَتَّعِظُوا أضْرَبَ عَنْهُمْ، فَقالَ: ﴿بَلْ لَجُّوا﴾، تَمادَوْا،
﴿فِي عُتُوٍّ﴾، اِسْتِكْبارٍ عَنِ الحَقِّ،
﴿وَنُفُورٍ﴾، وشِرادٍ عَنْهُ، لِثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ، ثُمَّ ضَرَبَ مَثَلًا لِلْكافِرِينَ، والمُؤْمِنِينَ، فَقالَ: