﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أهْلَكَنِيَ اللهُ﴾ أيْ: أماتَنِيَ اللهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿إنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] ﴿وَمَن مَعِيَ﴾، مِن أصْحابِي،
﴿أوْ رَحِمَنا﴾، أوْ أخَّرَ في آجالِنا،
﴿فَمَن يُجِيرُ﴾، يُنْجِي،
﴿الكافِرِينَ مِن عَذابٍ ألِيمٍ﴾، مُؤْلِمٍ، كانَ كُفّارُ مَكَّةَ يَدْعُونَ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وعَلى المُؤْمِنِينَ بِالهَلاكِ، فَأُمِرَ بِأنْ يَقُولَ لَهُمْ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ مُتَرَبِّصُونَ لِإحْدى الحُسْنَيَيْنِ، إمّا أنْ نَهْلِكَ كَما تَتَمَنَّوْنَ، فَنَنْقَلِبَ إلى الجَنَّةِ، أوْ نُرْحَمَ بِالنُصْرَةِ عَلَيْكُمْ، كَما نَرْجُو، فَأنْتُمْ ما تَصْنَعُونَ؟! مَن مُجِيرُكم - وأنْتُمْ كافِرُونَ - مِن عَذابِ النارِ؟! لا بُدَّ لَكم مِنهُ.