(p-٥١٨)سُورَةُ "اَلْقَلَمِ"
بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ
﴿ن﴾، اَلظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِهِ هَذا الحَرْفُ مِن حُرُوفِ المُعْجَمِ، وأمّا قَوْلُ الحَسَنِ: "إنَّهُ الدَواةُ"، وقَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "إنَّهُ الحُوتُ الَّذِي عَلَيْهِ الأرْضُ، واسْمُهُ يَهْمُوتُ"، فَمُشْكِلٌ، لِأنَّهُ لا بُدَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، سَواءٌ كانَ اسْمَ جِنْسٍ، أوِ اسْمَ عَلَمٍ، فالسُكُونُ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ مِن حُرُوفِ التَهَجِّي،
﴿والقَلَمِ﴾ أيْ: ما كُتِبَ بِهِ اللَوْحُ، أوْ "قَلَمِ المَلائِكَةِ"، أوِ الَّذِي يَكْتُبُ بِهِ الناسُ، أقْسَمَ بِهِ لِما فِيهِ مِنَ المَنافِعِ، والفَوائِدِ الَّتِي لا يُحِيطُ بِها الوَصْفُ،
﴿وَما يَسْطُرُونَ﴾ أيْ: ما يُسَطِّرُهُ الحَفَظَةُ، أوْ ما يُكْتَبُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ مَن كَتَبَ، و"ما"، مَوْصُولَةٌ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ، وجَوابُ القَسَمِ: