﴿عُتُلٍّ﴾، غَلِيظٍ جافٍ،
﴿بَعْدَ ذَلِكَ﴾، بَعْدَ ما عُدَّ لَهُ مِنَ المَثالِبِ،
﴿زَنِيمٍ﴾، دَعِيٍّ، وكانَ الوَلِيدُ دَعِيًّا في قُرَيْشٍ، لَيْسَ مِن سِنْخِهِمُ، ادَّعاهُ أبُوهُ بَعْدَ ثَمانِيَ عَشَرَةَ سَنَةً مِن مَوْلِدِهِ، وقِيلَ: بَغَتْ أُمُّهُ، ولَمْ يُعْرَفْ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، والنُطْفَةُ إذا خَبُثَتْ، خَبُثَ الناشِئُ مِنها، رُوِيَ أنَّهُ دَخَلَ عَلى أُمِّهِ، وقالَ: إنَّ مُحَمَّدًا وصَفَنِي بِعَشْرِ صِفاتٍ، وجَدْتُ تِسْعًا فِيَّ، فَأمّا الزَنِيمُ فَلا عِلْمَ لِي بِهِ، فَإنْ أخْبَرَتِنِي بِحَقِيقَتِهِ، وإلّا ضَرَبْتُ عُنُقَكِ، فَقالَتْ: إنَّ أباكَ عِنِّينٌ، وخِفْتُ أنْ يَمُوتَ فَيَصِلَ مالُهُ إلى غَيْرِ ولَدِهِ، فَدَعَوْتُ راعِيًا إلى نَفْسِي، فَأنْتَ مِن ذَلِكَ الراعِي.