﴿فاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾، وهو إمْهالُهُمْ، وتَأْخِيرُ نُصْرَتِكَ عَلَيْهِمْ، لِأنَّهُمْ، وإنْ أُمْهِلُوا، لَمْ يُهْمَلُوا،
﴿وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾، كَيُونُسَ - عَلَيْهِ السَلامُ -، في العَجَلَةِ، والغَضَبِ عَلى القَوْمِ، حَتّى لا تُبْتَلى بِبَلائِهِ، والوَقْفُ عَلى "اَلْحُوتِ"، لِأنَّ "إذْ"، لَيْسَ بِظَرْفٍ لِما تَقَدَّمَهُ، إذِ النِداءُ طاعَةٌ، فَلا يُنْهى عَنْهُ، بَلْ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: "اُذْكُرْ".
﴿إذْ نادى﴾، دَعا رَبَّهُ، في بَطْنِ الحُوتِ، بِـ "لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إني كُنْتُ مِنَ الظالِمِينَ"،
﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾، مَمْلُوءٌ غَيْظًا، مِن "كَظَمَ السِقاءَ"، إذا مَلَأهُ.