﴿وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ﴾، وبِفَتْحِ الياءِ "مَدَنِيٌّ"، "إنْ"، مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، واللامُ عَلَمُها، "زَلَقَهُ"، و"أزْلَقَهُ": أزالَهُ عَنْ مَكانِهِ، أيْ: قارَبَ الكُفّارُ - مِن شِدَّةِ نَظَرِهِمْ إلَيْكَ شَزَرًا، بِعُيُونِ العَداوَةِ - أنْ يُزِيلُوكَ بِأبْصارِهِمْ عَنْ مَكانِكَ، أوْ يُهْلِكُوكَ، لِشِدَّةِ حَنَقِهِمْ عَلَيْكَ، وكانَتِ العَيْنُ في بَنِي أسَدٍ، فَكانَ الرَجُلُ مِنهم يَتَجَوَّعُ ثَلاثَةَ أيّامٍ، فَيَمُرُّ بِهِ شَيْءٌ فَيَقُولُ فِيهِ: لَمْ أرَ كاليَوْمِ مِثْلَهُ، إلّا هَلَكَ، فَأُرِيدَ بَعْضُ العَيّانِينَ، عَلى أنْ يَقُولَ في رَسُولِ اللهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقالَ: لَمْ أرَ كاليَوْمِ مِثْلَهُ رَجُلًا، فَعَصَمَهُ اللهُ مِن ذَلِكَ، وفي الحَدِيثِ: " «اَلْعَيْنُ حَقٌّ"، وإنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ الجَمَلَ القِدْرَ، والرَجُلَ القَبْرَ" »، وعَنِ الحَسَنِ: "رُقْيَةُ العَيْنِ هَذِهِ الآيَةُ"،
﴿لَمّا سَمِعُوا الذِكْرَ﴾، اَلْقُرْآنَ،
﴿وَيَقُولُونَ﴾، حَسَدًا عَلى ما أُوتِيتَ مِنَ النُبُوَّةِ،
﴿إنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾، إنَّ مُحَمَّدًا لَمَجْنُونٌ، حَيْرَةً في أمْرِهِ، وتَنْفِيرًا عَنْهُ.