﴿تَعْرُجُ﴾، تَصْعَدُ، وبِالياءِ " عَلِيٌّ "،
﴿المَلائِكَةُ والرُوحُ﴾ أيْ: جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَلامُ -، خَصَّهُ بِالذِكْرِ بَعْدَ العُمُومِ، لِفَضْلِهِ وشَرَفِهِ، أوْ خَلْقٌ هم حَفَظَةٌ عَلى المَلائِكَةِ، كَما أنَّ المَلائِكَةَ حَفَظَةٌ عَلَيْنا، أوْ أرْواحُ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ المَوْتِ،
﴿إلَيْهِ﴾، إلى عَرْشِهِ، ومَهْبِطِ أمْرِهِ،
﴿فِي يَوْمٍ﴾، مِن صِلَةٍ "تَعْرُجُ"،
﴿كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، مِن سِنِّي الدُنْيا، لَوْ صَعِدَ فِيهِ غَيْرُ المَلَكِ، أوْ مِن صِلَةِ "واقِعٍ"، أيَ: يَقَعُ في يَوْمٍ طَوِيلٍ، مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، مِن سِنِيِّكُمْ، وهو يَوْمُ القِيامَةِ، فَإمّا أنْ يَكُونَ اسْتِطالَةً لَهُ، لِشِدَّتِهِ عَلى الكُفّارِ، أوْ لِأنَّهُ عَلى الحَقِيقَةِ كَذَلِكَ، فَقَدْ قِيلَ: "فِيهِ خَمْسُونَ مَوْطِنًا، كُلُّ مَوْطِنٍ ألْفُ سَنَةٍ، وما قَدْرُ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ إلّا كَما بَيْنَ الظُهْرِ، والعَصْرِ".