(p-٥٧٢)﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾، شاهِدٌ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ، كَـ "عَلّامَةٌ"، أوْ أنَّثَهُ لِأنَّهُ أرادَ بِهِ جَوارِحَهُ، إذْ جَوارِحُهُ تَشْهَدُ عَلَيْهِ، أوْ هو حُجَّةٌ عَلى نَفْسِهِ، والبَصِيرَةُ: اَلْحُجَّةُ، قالَ اللهُ (تَعالى): ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٤]، وتَقُولُ لِغَيْرِكَ: "أنْتَ حُجَّةٌ عَلى نَفْسِكَ"، و"بَصِيرَةٌ"، رَفْعٌ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ: "عَلى نَفْسِهِ"، تَقَدَّمَ عَلَيْهِ، والجُمْلَةُ خَبَرُ "اَلْإنْسانُ"، كَقَوْلِكَ: "زَيْدٌ عَلى رَأْسِهِ عِمامَةٌ"، و"اَلْبَصِيرَةُ"، عَلى هَذا، يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَلَكَ المُوَكَّلَ عَلَيْهِ.